الرئيسية مقالات الكتاب التحيز السلبى…نظرة تشائم

التحيز السلبى…نظرة تشائم

moda 2432
التحيز السلبى…نظرة تشائم
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال 
“رصـــــد الـــــوطــــن”

جمال الخلقة لا يتجلى بعين من تكدرت مرآة روحه بغبار التشاؤم. ليس هذا فحسب، بل حتى السعادة تظهر له وقد بدلت صورتها إلى ملل ونكبة دائمة، هولاء الذين أصبحت أفكارهم يطغى عليها السلبية والجمود سوف لا يبقى لديهم أية طاقة ايجابية، وأنهم بأوهامهم يخلقون لأنفسهم ما شاؤوا من المشاكل ويهدرون طاقاتهم بالتفكير إن الدنيا تدين الإنسان كما يدينها وتعامله بالمثل تماما،فان تضحك لها تضحك لك، وان تقطب عليها تقطب عليك، إن استعملت الفكر ألحقتك بالمفكرين، وان كنت رحيما صدوقا وجدت حولك أناسا يحبونك وقد فتحوا لك ما في قلوبهم من كنوز المحبة ، إن الذين اعتادوا على الاعتقاد بأن محور الشر يتركز حولهم قاصدا إليهم لن يعيشوا إلا عيشة مؤلمة قاتمة مكفهرة، وسوف يفقدون على اثر حساسيتهم البالغة . كثيرا من قواهم وطاقاتهم وتذهب كالهباء المنثور.

أنَّ للإنسان قدرة عجيبة على التركيز على الجوانب السلبية، وإن كانت قليلة ونادرة الحدوث، وتجاهل الجوانب الإيجابية، وإن كانت كثيرة،أنَّ هذا هو ما يُطلق عليه علمياً التحيّز السلبي، .حياة الإنسان من بداية خلقه الى بعثه ومن ميلاده الى موته لا تخلو أبداً من الأحداث والابتلاءات ومشاعر الإنسان تتبدل باستمرار بناءاً على هذه الأحداث فهو يتنقل من حال إلى حال بين اليأس والأمل والحزن والفرح والغضب والرضا والحماس والكسل والتشاؤم والتفاؤل وكل من هذه المشاعر عبارة عن نظارة مختلفة ينظر الإنسان من خلالها على كل من حوله فيرى أحداث الحياة ويتعامل معها من خلال نظارة سوداء.والتشاؤم واليأس من أخطر هذه النظارات لأنها نظارات تصبغ الحياة كلها بلون أسود قاتم فتحجب الرؤيا ورغم أن النظرة التشاؤمية تتسم أحياناً بالواقعية إلا أن خطرها عظيم جداً على الفرد وعلى المجتمع في الدنيا والآخرة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.