الديمقراطية الثقافية للإعلام

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــد الــــــوطـــــن" العالم يبقى عالما.
Article rating: 1 out of 5 with 1 ratings

الديمقراطية الثقافية للإعلام

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــد الــــــوطـــــن" العالم يبقى عالما...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

مقالات الكتاب

الديمقراطية الثقافية للإعلام

26 ديسمبر، 2016, 11:17 م
1501
الديمقراطية الثقافية للإعلام
طباعة
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال 
“رصــــد الــــــوطـــــن”

العالم يبقى عالما ما طلب العلم فإذا ظن إنه استوفى العلم فقد جهل!!
لاهتمام بالثقافة يتطلب الاعتناء بالتنوع، والتعامل مع الاختلاف باعتباره قيمة، على عكس التثقيف والإرشاد الذى يريد تجميع المواطنين تحت راية واحدة الإعلام انعكاس للحالة التي يعيشها مجتمعه، وجب عليه أن يقوم بالوظائف التي يتوقعها منه الجمهور، وهو ما يعطي المادة المقدمة قيمة حين يلتف حولها الجمهور. من هنا كانت أهمية قيام وسائل الإعلام بتعزيز الأدوار الثقافية عبر إتاحتها للجميع بيسر وسهولة، وهو ما يطلق عليه “ديمقراطية الثقافة”.

الثقافة لا يمكن أن تعيش بمفردها بعيداً عن محيطها الذي به تحيا فيه، وهو المجتمع، كما أن المجتمعات لا يمكن أن تحيا حياة صحية بعيداً عن المفردات الثقافية، لأنها التي تميزها عن غيرها من المجتمعات، بل عن سائر مخلوقات الله. ورغم اختلاف مفهوم الثقافة، فإنه يمكن القول إنها “مجمل ما يقدمه المجتمع لأبنائه من عادات وقيم وأساليب سلوك، وتوجهات وعلاقات وأدوار وتقنيات، كي يتعلموها ويتكيفوا معها، فهي نمط معيشة للجماعة. وهذه الأنماط تم الحفاظ عليها منذ قرون فائتة عبر المشافهة، حين يجلس الآباء ليقصوا على أولادهم كيف كانوا وما ينبغي عليهم أن يعضوا عليه بالنواجذ ليورثوه إلى من بعدهم، فضلاً عن المحاكاة والقدوة.
فالأمثال الشعبية والأهازيج الوطنية التي توارثها الخلف عن السلف، لا يعرف على وجه الدقة من قالها أو أبدعها، غير أنه تم تداولها مشافهة من جيل إلى جيل، لكن تطور الحياة فرض على وسائل الإعلام أن تقوم بذلك الدور، وهو نشر الثقافة وحفظ التراث.
ولأن الإعلام انعكاس للحالة التي يعيشها مجتمعه، وجب عليه أن يقوم بالوظائف التي يتوقعها منه الجمهور، وهو ما يعطي المادة المقدمة قيمة حين يلتف حولها الجمهور. من هنا كانت أهمية قيام وسائل الإعلام بتعزيز الأدوار الثقافية عبر إتاحتها للجميع بيسر وسهولة، وهو ما يطلق عليه “ديمقراطية الثقافة”، باعتبارها تمثل للعديد من الناس الوسيلة الأيسر للتثقيف وتنمية الفكر، وتهذيب النفس، كما أنها تعد الذاكرة المرئية التي يمكن استدعاؤها كل حين.

ويتعاظم دور وسائل الإعلام،لأنها تستطيع أن تجعل لنفسها طابعا ثقافيا مميزا وهو الثقافة الجماهيرية، عبر التوليف بين ثقافة الصفوة التي سجلت في الأعمال الأدبية والفنية للنخبة، والثقافة الشعبية التي تصنعها الجماهير لتعبر بها عن نفسها بيسر وسهولة. ولا شك أن اللغة العربية هي أهم أدوات نشر الثقافة العربية،وهنا تأتي أهمية وجود إعلام الدولة، باعتباره القادر على إحداث التوازن في الأدوار التي يجب أن يقوم بها الإعلام، والتي يتردد أمامها الإعلام الخاص، كما أنه القادر على إنتاج مادة إعلامية غير ربحية وتحقيق شق من الرسالة، إلى جانب صناعة الإعلام، الذي يتعامل معه البعض باعتباره مشروعا تجاريا يهدف من ورائه إلى الربح وفقط.

غير أن معضلة المادة الثقافية في وسائل الإعلام، هي أنها لا تقدم بنفس الشكل الجاذب الذي يقدم به باقي الأشكال الثقافية، مما يربط دائما بين الوجبة الثقافية ورتابة الشكل، كما أنه من الأهمية بمكان تجسير الهوة بين المؤسسات الثقافية والمثقف من ناحية، وبين وسائل الإعلام من ناحية أخرى، فبينما تبتكر وسائل الإعلام عشرات الرسائل الإعلانية

المسئولية المنوطة بوسائل الإعلام في المجال الثقافي كبيرة، فهي التي تقوم بالدور الأكبر في اختيار المنتج الثقافي وتقديمه للجمهور عبر الدق المنتظم، فضلاً عن قدرتها على إلقاء الضوء على قضايا دون غيرها، وهو ما يشكل إطارا عاما لما يهتم به الجمهور، الأمر الذي يدعو إلى تعميق الدور الثقافي لوسائل الإعلام

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات