الرئيسية اخبار عاجلة الشرق تحكمه قيم تختلف عن القيم فى الحضارة الغربية

الشرق تحكمه قيم تختلف عن القيم فى الحضارة الغربية

moda 514
الشرق تحكمه قيم تختلف عن القيم فى الحضارة الغربية
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت ميادة عبد العال
” رصــــــد الوطن “

 هناك مجموعة تعمل على مصادر القوة فى حضارتنا: الإسلام – القرآن – السنة، التى يَعُونَ تمامًا أنها مواطن قوة، فلا توجد حضارة ولا ثقافة صمدت 14 قرنًا والناس يلتفون حولها سوى الإسلام واللغة العربية التى لم تتغير مفرداتها عبر هذه القرون، لأن القرآن الكريم هو الذى حافظ على اللغة
إلى أن وصلتنا وإلى أن تقوم الساعة، ولذلك فإن هناك محاولات من الغربيين والمستغربين من بنى جلدتنا لضرب اللغة العربية وإعادة اللغة العامية وإقصاء اللغة الفصحى، لأن عندهم تدابير لكل مرحلة من مراحل الشعور بالقوة بحيث يتحركون للسيطرة عليها، وقد نوهت فى بعض البرامج عن هذه المعركة التى مضى عليها الآن أكثر من 100 عام، وقلت: أن هؤلاء كمن يبيع مشروبًا عتيقًا فى جِرَارٍ جديدة.هكذا قال شيخ الازهر
وأضاف خلال حديثه الأسبوعى للتليفزيون المصري أن ما يحدث الآن من تناول الأزهر يوميًّا يهدف إلى جذب المشاهدين وزيادة عددهم وإثراء مجموعة قليلة تفهم جيدًا أن هذا الكلام ليس حقيقيًّا، لكن هو مصيدة للثراء على حساب المشاهد البسيط الفقير، وهذا أن جاز فى الحضارة الغربية التى تحكمها الجوانب المادية البحتة، لا يجوز فى الشرق، لأن الحضارة الشرقية يحكمها الخلق والدين، مؤكدًا أن المجتمعات من الناحية النفسية السيكولوجية وكأرض وكتاريخ وتراث، لها قيم تحركها وتحكم تصوراتها، وهى تعيش فى انسجام تام مع هذه القيم، ولكن ما يحدث الآن هو إبعاد لهذه القيم وإحلال لقيم أخرى غريبة باتت هى المحرك لتلك المجتمعات، كقيمة المال وقيمة المصلحة والغرض، وهذا ما أحدث فى المجتمع نوعًا من عدم الاستقرار ونوعًا من الانفصام الشخصى، الذى يؤدى بالضرورة إلى فقدان التوازن الذى يؤثر فى سلوك الفرد والمجتمع.
وأكمل شيخ الأزهر : “وأما الطائفة الثانية من المهاجمين للأزهر فى بعض وسائل الإعلام، فهى طائفة ممولة ممنهجة تتصيد وتفتعل الصراعات بين الثوابت الفكرية والعقائدية للمجتمعات مع الحضارة المادية الجديدة، لتنفذ مخططات مدروسة لهدم كل ما هو أصيل فى هذه الأمة، وفى المقدمة مؤسسة الأزهر الشريف، لأن دعاة هذه الفتن يؤمنون بمفاهيم حضارية متسلطة لا تطيق أن يكون بجوارها فى العالم حضارة أخرى مختلفة عنها، على الرغم من أن هناك حضارات كانت تتعايش ويستفيد أهلها بعضهم من بعض، انظر مثلا إلى الفكر اليونانى والفكر الإسلامى فقد تعاونا إلى أبعد الحدود، وكذلك الفكر المسيحى والإسلامى، ولكن اختلف الأمر بعد ظهور الحضارة الغربية، التى تميزت برغبة التسلط وعدم تحمل استيعاب أى حضارة أخرى، كما تميزت بإقصاء الدين عن مناهج الحياة، ولذلك فإن العولمة الآن فى أوج هيمنتها الاقتصادية، والخطوة القادمة هى الهيمنة الثقافية ثم الاجتماعية، بحيث تعمم كل ما تراه هذه الحضارة فى جميع أنماط الفكر والسلوك والعمل.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.