الهوية الفكرية و البناء الفكرى

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــد الـــــوطـــــن" ثمة علاقة مباشرة.
Article rating: 1 out of 5 with 1 ratings

الهوية الفكرية و البناء الفكرى

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــد الـــــوطـــــن" ثمة علاقة مباشرة...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

مقالات الكتاب

الهوية الفكرية و البناء الفكرى

29 ديسمبر، 2016, 11:50 م
1216
الهوية الفكرية و البناء الفكرى
طباعة
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال 
“رصــــد الـــــوطـــــن”

ثمة علاقة مباشرة بين الهوية الفكرية للمفكر والتخصص العلمي الذي بدأ تشكله الفكري فيه. لكن المفكر مثقف بالضرورة، ويمكن النظر إلى المشروع الفكري للمفكر على أنه مشروع إصلاحي، وربما يقترب من رؤيته الكلية وقدرته على اكتشاف المشكلات القائمة في الصياغات الفكرية والعملية السائدة، وفي بحثه عن حلول لها. كما يقترب من درجة القلق التي تنتابه في سعيه الدائم للفهم والتفسير، والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة. وهو بهذا القلق يبتعد عن العالم الذي يقف عن المسائل اليقينية في علمه، وعن الداعية الذي يعرض أفكاره بثقة لا يخالجها شك، وحماس لا ينتابه تردد. لكن المفكر يبتعد في اندماجه المباشر في القضايا العامة للمجتمع.

ونظراً لأن المفكر في الغالب يبدأ رحلته الفكرية في مجال محدد من العلم المتخصص، فإن طبيعة هذا العلم تؤثر في اللغة التي يضعان بها صياغتهما الفكرية، وفي المنهجية التي يتبعانها في هذه الصياغة. ربما يجمع الكثير من صفات الفئات، ولو بدرجات متفاوتة. فكثير ممن أعطيت لهم صفة المفكر بدأوا حياتهم الفكرية علماء متخصصين، لكنهم انتقلوا بعد ذلك من الانشغال بجزئيات التخصص العلمي، إلى القضايا العامة للمجتمع، وبدلاً من الانشغال بالمشكلات الآنية والملحة التي ينشغل بها المثقف في العادة انتقلوا إلى وضع هذه المشكلات ضمن سياقها التاريخي والاجتماعي، لبناء فهم أفضل لها، وللبحث عن معالجات لأسباب المشكلات بدلاً من مظاهرها، ولتكوين رؤية كلية لجهود الإصلاح والتغيير المنشودة، لكن المفكر مع ذلك لا يتخلى عن الاهتمام بالواقع الذي يريد إصلاحه، وعن تقديم صياغات فكرية تشتبك مع الواقع القائم للوصول إلى الطموح المنشود.

لتقريب مفهوم البناء الفكري إلى الذهن يمكن المقارنة بين البناء المادي والبناء الفكري من حيث ضرورة وجود تصور مسبق في الحالتين، للغرض من البناء ومواده وعناصره وطريقة بنائه والخطة الزمنية لتنفيذه، . ومع ذلك فإنّ ثـمَّة فوارق أساسية بين النوعين من البناء تختص بالتمايز الجوهري بين المادة والإنسان، فالبناء الفكري بناء للإنسان يتصف بالحركة والتطور والتغير والنمو من داخل الإنسان، وتتشكل شخصية الفرد الإنساني من بنائه الفكري، وبنائه النفسي. وفي الوقت الذي يختص البناء الفكري بالقناعات العقلية والمعتقدات، وما تتضمنه من حقائق ومفاهيم ومبادئ ونظريات، فإن البناء النفسي يختص بالجانب الانفعالي والوجداني من الإنسان، حيث تتحكم الإرادة والدوافع والمشاعر في السلوك العملي للإنسان.

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات