الفن الهابط له دور مؤثر في إنتشار وزيادة الجريمة في المجتمع المصري

بقلم / د. أحمد عبد الصبورالفن مرآة المجتمع ويعكس تقدم.
Article rating: out of 5 with ratings

الفن الهابط له دور مؤثر في إنتشار وزيادة الجريمة في المجتمع المصري

بقلم / د. أحمد عبد الصبورالفن مرآة المجتمع ويعكس تقدم...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

أخبار

الفن الهابط له دور مؤثر في إنتشار وزيادة الجريمة في المجتمع المصري

15 نوفمبر، 2020, 2:59 م
81
الفن الهابط له دور مؤثر في إنتشار وزيادة الجريمة في المجتمع المصري
طباعة

بقلم / د. أحمد عبد الصبور
الفن مرآة المجتمع ويعكس تقدم الشعوب أو تخلفها ، وله دور مهم في المجتمعات ، إما أن يقود المجتمع نحو الرقي ، أو يقوده إلى الإنحدار والهدم ، إن الفن الهابط يدمر المجتمع من خلال اللعب على وتر القيم الإنسانية للمجتمع .
وفي السنوات الأخيرة ، ظهرت العديد من الأفلام التي جعلت ظاهرة ” البلطجة ” بطولة ، وأظهرت البلطجي في دور البطل ، بهذة التوليفة خرجت الكثير من الأعمال الفنية التي أزدهرت خلالها شخصية ” البلطجي ” بصورة حملت الكثيرين على الربط بين إنحدار مستوى السلوكيات والجريمة العنيفة وبين إنتشار سلوكيات مستنسخة من واقع ما ينتج عبر السينما المصرية .
ونلاحظ في السنوات الأخيرة أن السينما أنتجت العديد من الأفلام التي تجسد دمار الأخلاق وتروج لإنتشار الجنس والمخدرات … علاوة على ما ترتب عليه نتيجة لتلك النوعية من هذة الأفلام وهو إنعدام الثقافة في المجتمع المصري .
حيث أن إنحدار مستوى الثقافة في المجتمع المصري وإنتشار مثل هذة الأفلام ، أدى إلى هدم الأخلاق وإنعدام الضمير ، وقد تسببت في نشر الكثير من العنف بشكل يومي في المجتمع وخاصة أن الأطفال هم الفئة الأكبر في الوقت الحالي الذين يتسببون في حالات القتل .
إن إنتشار ظاهرة العنف في المجتمع المصري وإعتياد صورة الدم يعود إلى عدة أسباب يأتي في مقدمتها التربية والأخلاق … حيث أن الثقافة والتربية والأخلاق عنصر أساسي في إنتشار هذة الظاهرة وأن الإنسان كلما إزدادت ثقافته وإيمانه بالقيم والأخلاق كلما قلت أخطاؤه وحدث عدول عن إرتكاب المخالفات ،،، وكلما كان جاهلاً بدائياً كلما كانت أفعاله وتصرفاته أقرب إلى القوة والعنف والبلطجة .
أن الحل الوحيد لهذة الظاهرة يكمن في الإهتمام بثقافة المجتمع ، والعمل على تصليح القيم .
ولا نستطيع أن نتجاهل أن من أحد أهم أسباب ظهور العنف في المجتمع هو وجود الفقر و البطالة وفقدان فرص العمل وزيادة الأسعار والظروف الإقتصادية السيئة أيضاً قد تدفع إلى القيام بأعمال عنف منها البلطجة مقابل الحصول على الأموال فضلاً على أن الإقتصاد بتقلباته له تأثير على المجتمعات الفقيرة ويعد من الأسباب الخطيرة المحركة لأعمال العنف ومنها الإرهاب .
أن الشعب المصري الذي أشتهر بالسماحة والوداعة والطيبة ، تحولت قطاعات كثيرة فيه إلى العنف مع إنتشار ظاهرة الجرائم الغريبة والشاذة والبعيدة عن أخلاقه المعروف بأصالتها فيه ، حيث أرتفعت نسب الجريمة فيه بمعدلات كبيرة تدعو للقلق .
فقد أصبحنا نشاهد في الفترة الأخيرة جرائم قتل الجاني فيها طفل … !!! وتحرش وإغتصاب وبلطجة وإدمان مخدرات وزيادة حالات الطلاق ، وكل هذا بسبب شاشات نهدر أمامها الوقت حتى أصبحت المعلم وبات البطل البلطجي” أسطورة ” وأضحت العلاقات المحرمة والشاذة أسلوب حياة يجب عليك أن تتقبله .
أن مصر جاءت في المركز الثالث عربياً في ترتيب مؤشر الجريمة ، بعد ليبيا والجزائر ، حيث تنوعت الجرائم ما بين قتل وسرقة وإغتصاب ، والتجارة في الأعضاء البشرية .
وكشف تقرير لقطاع مصلحة الأمن العام حول معدلات الجريمة في مصر عن إرتفاع معدلات الجرائم بشكل عام عن السنوات السابقة ، خاصة القتل والسرقة بالإكراه وسرقة السيارات .
وأكدت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية أن في مصر أكثر من 92 ألف بلطجي ومسجل خطر ، أرتكبوا جرائم قتل وإغتصاب وخطف .
كما أكد تقرير صدر مؤخراً عن المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية‏ ، إرتفاع نسبة المسجلين من إجرام النفس بشكل غير مسبوق‏ ، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية ، بخلاف غير المسجلين في الأوراق الرسمية .
إن الشباب يُمثل نحو 60% من المجتمع المصري فأصبحت كثيراً من الأعمال الفنية تلعب على وتر غرائز الشباب الجنسية لتغييب عقولهم وتدميرها ، فشاهدنا في أحد المسلسلات طريقة جديدة للقتل وإخفاء الجثة عن طريق المادة الكاوية وكادت هذة الطريقة أن تنتشر في المجتمع ، بالإضافة تسجيل ثلاث وقائع في أماكن مختلفة بالإنتقام من رجال عن طريق إلباسهم ” ملابس نسائية ” وتصويرهم كما شوهد في أحد المسلسلات .

كما أن مصر حققت المركز الأول عالميًّاً في نسبة الطلاق حيث كشفت آخر إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 44% وهذا يُعنى أن كل 100 حالة زواج يحدث بينهم تقريباً 50% حالة طلاق .

وأيضاً زاد مُعدل الجريمة في مصر بشكل خطير خلال الأعوام السابقة … فإحتلت مصر المركز الثالث عربيًّاً في مُعدلات الجريمة ، وزادت نسبة القتل العمد بنسبة 130% ، و 92 ألف بلطجي في مصر ، ويعتقد أن هذة الزيادة من أهم أسبابها هو الفن الهابط .
فنلاحظ مع إنتشار الجريمة والعنف في الآونة الأخيرة ، كانت الإتهامات من نصيب السينما وما يقدمه أبطال الأعمال التي تظهر « العنف والبلطجة » ، وكيف أثروا على المجتمع بشكل عام ، والمراهقين بشكل خاص .
السينما تطرح قصصاً مختلفة تدور بين موضوعات لها علاقة بالخيانة الزوجية والإغتصاب والمخدرات والشذوذ والبلطجة وجاءت ظاهرة البلطجة الشعبية كنوع أنتشر كثيراً على الشاشة المصرية ، ويبدو أن العنف الذي يمارسه بطل الفيلم في كثير من الأحيان ينظر إليه بوصفه علامة على القوة والشجاعة ، والخطورة أن ذلك أمر يحث الناس على الشعور بالفخر وإتخاذ هؤلاء الأبطال كقدوة لهم ، تلك الأفلام التي أتخذت من الغريزة هدفاً لها فأصبحت تشيع الفساد وتنشره بين الشباب ، خاصة المراهقين ، كما النار في الهشيم ، وأصبح الشارع المصري ساحة لأعمال البلطجة وترويع المواطنين من خلال التعدي عليهم ‏.

وبالبحث في تاريخ السينما المصرية نجد أنها إمتلأت بالعديد من الأفلام التي تناولت البلطجة وأعمال العنف منذ بداية عهدها ، ورغم ذلك لم تكن تنتشر البلطجة والعنف في الشارع المصري آنذاك ، لكن ربما زادت تلك الظاهرة في الآونة الأخيرة ، فأصبحنا نستيقظ كل يوم متسائلين عما سيحدث ، حيث أصبح هناك الكثير من الجرائم العنيفة والتي لم نسمع عنها قبلاً ، فعلى الرغم من كل هذا التقدم أصبحت الجرائم أشد قسوة وعنف مما كانت عليه في الماضي ، ففي السابق كانت النسبة الأكبر لتلك الجرائم من قتل وعنف محصورة بين فئات البلطجية والمجرمين وكان وقوعها بهدف السرقة وتجارة المخدرات ، لكنها أنتقلت لتشمل البيوت المصرية ، فنجد تزايد حوادث العنف الأسرى والجرائم التي ترتكب تحت سقف البيت الواحد بين الآباء والأمهات والأبناء .

إن أهم دور للفن هو تقديم وعرض ما يُفيد المجتمع ويُحث على الأخلاق الحميدة و صفات الفضيلة ، أما الفن الذي يدعوا الناس للبلطجة و النصب و الإنحراف وكلاً من هذا النوع من الفن فهو يدمر ويهدم قيم وثقافة المجتمع .

والحقيقة تكمن في إلقاء اللوم على صناع الأعمال الفنية الهابطة … إن العقاب يجب أن يقع على من أخرجوا وأنتجوا ومثلوا مثل هذة الأعمال الوقحة ، ويقع جزء من العقاب على من يشاهدها وهو على دراية بما بها .
أن عدم تدخل الدولة لحل هذة الظاهرة سيؤدي إلي تدهور الوضع من السيئ إلى الأسوأ ، ولابد من دراسة ممنهجة لمحاربة تلك الظاهرة التي أدت إلى دمار القيم والأخلاق .
أن هناك ضرورة لنشر القيم الأخلاقية في وسائل الإعلام والدراما والأعمال السينمائية ، كي نعيد نشر القيم الإيجابية ، ونتجنب عواقب السلوكيات الخاطئة ، فلا يجب أن ينتهي مصير مجرم بأن يكون بطلاً ، بل يجب أن يحصل على عقابه الرادع ، حتى وإن كان ذلك في مسلسل تليفزيوني أو فيلم .

إرسل لصديق

الوسوم :
  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات