الرئيسية مقالات تبغي من الدنيا الكثيرَ وإنما، يكفيك من دنياك زاد الراحل “ليس كل هؤلاء الموتى عبره لك لتستعد”

تبغي من الدنيا الكثيرَ وإنما، يكفيك من دنياك زاد الراحل “ليس كل هؤلاء الموتى عبره لك لتستعد”

moda 2456
تبغي من الدنيا الكثيرَ وإنما، يكفيك من دنياك زاد الراحل “ليس كل هؤلاء الموتى عبره لك لتستعد”
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت/ سوزان هاشم
“رصـــــد الــــوطـــن”

اعلموا جيدآ، أن من علامات الساعة الصغرى كثرة موت الفجأة ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة ) ، رواه الطبراني وحسنه الألباني .
وإن المتابع لأخبار الزمان اليوم ليجد عجبًا عجابًا من كثرة ما يقع من موت الفجأة ، وهو ما يسمى اليوم بالسكتة القلبية ، ومع هذه الكثرة إلا أن جملة منا في عفلة ، وكأن ما أتى غيرنا لا يأتينا ولا يقرب من دارنا .
روي أن ملك الموت دخل على داود عليه السلام فقال : ( من أنت ؟ فقال ملك الموت : أنا من لا يهاب الملوك ، ولا تمنع منه القصور ، ولا يقبل الرشوة ، قال : فإذًا أنت ملك الموت ، قال : نعم ، قال : أتيتني ولم أستعد بعد ! قال : يا داود أين فلان قريبك ؟ أين فلان جارك ؟ قال : مات ، قال : أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد ؟
يا حسرتنا ! على غفلة قد طمت ، ومهلة قد ذهبت ، أضعناها في المغريات ، وقتلناها بالشهوات ، وأهدرناها في التفاهات، والخلافات وقطع الارحام، نسير كأن أحدنا سيعمر ألف سنة ، ونغفل كأن بيننا وبين الموت ميعاد مؤجل ، كم قريب دفنا ، وكم حبيب ودعنا ، نفضة غبار القبور من أيدينا أنستنا هول ما رأوا ، وعظم ما شاهدوا ، وعدنا من دور اللحود وعادت معنا الدنيا ، لنغرق في ملذاتها ، أين العيون الباكية من خشية الله ، أين القلوب الوجلة من لقاء الله ، ألا نعود أنفسنا على توديع هذه الدنيا كل يوم ، فنحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبها الله ، ألا نعزم على مضاعفة الأعمال الصالحة من صلاة واستغفار وذكر وبر وصلة ، اللهم ارحم ضعفنا ، وآنس وحشتنا ، وذكرنا بك ما حيينا ، واللهم التوبة النصوح قبل الممات يارب العالمين ،
فيا غافلاً عن ساعة مقرونة ، بنوادب وصوارخ وثواكل،قدم لنفسك قبل موتك صالحًا ،فالموت أسرع من نزول الهاطل، حتام سمعك لا يعي لمذكر، وصميم قلبك لا يلين لعاذل، تبغي من الدنيا الكثير وإنما، يكفيك من دنياك زاد الراحل، آي الكتاب تهز سمعك دائمًا، وتصم عنها معرضًا كالغافل، كم للإله عليك من نعم ترى ومواهب وفوائد وفواضل، كم قد أنالك من موانح طوله، فاسأله عفوًا فهو غوث السائل.
استغفروا الله وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.
اللهم ارزقنى حسن الخاتمه، ربى لا تتوفانى الا وانت راض عنى، اللهم اچرنى من الموت الغفله يارب العالمين

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.