الرئيسية مقالات الكتاب جــــنــــة الــخــلد عـــنـــوانــك

جــــنــــة الــخــلد عـــنـــوانــك

moda 841
جــــنــــة الــخــلد عـــنـــوانــك
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال
“رصـــــــد الـــــــــوطــــــــن”

رصاص الغدر منهمر، والدماء تتفجر، والشهداء يسقطون،وكل يتيم غسل بدموعه جسد أبيه الملطخ بالدماء وكل أم ما زالت على الباب تنتظر اللقاء.

أى سبيكة ذهب صيغت نفوس هؤلاء الشهداء، كيف استطاعوا أن يثبتوا ويهزموا الرعب من الموت والخوف من الرصاص،أي بطولة يعجز عن وصفها اللسان. هل هم بشر؟ هل من بنى الانسان؟، هل تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفهم، كم ضحو بكل عزيز حتى أنفسهم, فهم شمعة تحترق ليحيا الآخرون، وهم من جعلو عظامهم جسراً ليعبر الاقربون , وهم الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الكون.

حين يبذل الشهيد روحه طواعية، حين يثبت في مواجهة الموت، حين يسمو على الحياة التي نحرص عليها بغريزة أساسية، كلنا نحرص على الحياة، مهما ضقنا بها، حتى لو تمنينا الموت بطرف اللسان، تكذّبنا جوارحنا، وهم من ضحو لنحيا , كيف لنا أن نقف مكتوفي الأيدي وبلدنا يتعرض لأشرس هجمة عرفها التاريخ , اعداء الدين , فهبو لسد الدين .وإذا لم يندفع أبناؤنا لصد الأعداء سوف نخسر الانتماء,وليس هناك أغلى من الوطن , فليس مثل ماقلو حفنه تراب عفن, فالولد يعوض أما الوطن لا يعوض!ففي المحن تعرف معادن الرجال, ويشهد عليهم الصخر والجبال. والفعل دون الكلام، هناك من يحمي الوطن بدمائه من دون ضجر ,ولا يهاب الموت المنتظر.

الأرض غالية ومن عليها غالٍ، لن يعيشها إلا من يستحق ذلك. شهداؤنا يدركون خطورة الموت، لكن لا يقارن الموت في حب الوطن وحب تراب الوطن، يدكرون أن من لا يملك أرضه لا يملك كرامته، يدركون أن من يتخلى عن أرضه تتخلى عنه الدنيا بأكملها.اذ قال الله تعالى… وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) (آل عمران) صدق الله العظيم

نشاهد وقوف جنودنا على أرض المعركة بإقدام وشجاعة، يخاطرون ويواجهون كل من تعدى على حدود الوطن، ونحن آمنون في بيوتنا، نشعر بالأمان والفخر، في الوقت نفسه هناك رجال لا تهاب الموت ولا تهرب من الواجب، بل كل فرد من جنودنا يتنافس كيف يقدم تضحيته وقدرته في حماية البلد من عبث العابثين، ومكر الماكرين.ان قلت ياشهيد اتخشى الموت, لقال انا الموت والموت يخشانى انا الموت وان فديت اخوانى. دمائى ستروى الارض وجنة الخلد عنوانى

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.