الرئيسية مقالات حتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال

حتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال

moda 1522
حتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال
واتساب ماسنجر تلجرام
كتب / أحمد عبدالعزيز
“رصــــــــــد الـــوطـن”

العيب كل العيب أن لا نعترف بوجود تقصير في تربيتنا سواء بالمنزل البيئة الأولى للتنشئة أو حتى في المؤسسات التربوية والمتمثلة في المدارس ونحاول طمس الحقائق والواقع المؤلم
تماماً كمن يربط جرحه دون أن يطهره أولاً كما يجب فيربطه على اتساخ فيحدث ما لا يُحمد عقباه. وهنا كان لزاماً علينا أن ندق ناقوس الخطر لكل أب قد شغلته محاولة أن يستطيع توفير الكفاف لأسرته في ظل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة ونسي أن تغذية الروح وتربيته لأبنائه مقدمة على ملئ بطونهم وهي الأصل وعمود الخيمة الذي سيبني عليه شخصية سوية سليمة نافعة لنفسه ولأهله ومجتمعه
وإلى كل أم لم تدرك في الحسبان أنها المدرسة الأولى وأنها هي من تربي قبل الأب المشغول لتوفير متطلبات الحياة
وأن سلوكها ينطلي على أبنائها دون أن تشعر فالتربية قبل أن تكون كلمات تُلقن هي في الأصل سلوك يُحاكى أخلاق وأفعال نراها في قدوتنا ومثلنا الأعلى الذين تُفتح أعيننا عليهم. ثم تأتي دور المؤسسات التربوية فكيف بالله عليك كمعلم
تحدثني عن أضرار التدخين وأنت ممسك بالسيجارة في يديك فكما نقول دائماً لا تحدثني عن الأخلاق بل دعني أراها في سلوكك وأفعالك وتصرفاتك فهذا هو دور المعلم القدوة
وهو القاعدة الأساسية وحجر الزاوية في العملية التربوية والتعليمية ثم يأتي دور الإدارة الحازمة التي تقوم المعلمين وترشدهم من خلال لائحة الانضباط المدرسي وتعرفهم أن لهذا المكان حُرمة كحرمة دور العبادة تماما
وأخيراً وليس آخراً انتبهوا أيها السادة قبل أن يجرفكم تيار انعدام الأخلاق فكما قال شوقي إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.