الرئيسية مقالات حـــــكـــــــايه امرأه

حـــــكـــــــايه امرأه

moda 748
حـــــكـــــــايه امرأه
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت : داليا طه
“رصـــد الــوطن”

حكايتى حبدائها من زمان اوى ، أنا أخت لبنت وولدين ، ابويا عامل باليوميه وأمي خياطه على أدها ، بتخيط لجيرانا وقرايبنا ويدوبك بتقضي أحتياجتنا من أكل وشرب ، إحنا ناس بسيطه جدا ، هدف أمى حاجتين أنها تزوج أختى الكبيره ، وتجهزها أحسن من قرايبنا ، وأن اخواتى الصبيان يشتغلوا في وظيفه حكوميه ، بعد طبعا أما يتخرجوا من دبلوم ، المهم مايبقوش زى أبويا يشتغل يوم وعشره لا ، أمى فرقت بينى وبين أختى علشان هى أحلى منى يمكن ، أو علشان هى شبها وأنا شبه أبويا يمكن ، كنت بحاول أتقرب منها وأسمع كلامها وأيدي بأيديها طول الوقت ، ولكن للأسف كأنها مش راضيه عن وجودي .

كنت دايما أشوفها وهى بتسرح لأختى شعرها، و تدور على قماش حلو يليق بجمالها ، علشان تتباهي بيها أدام الجيران والقرايب ، ومع إنى بحب أختى لكن تعبت من كتر التفريق ، ومع إن بيتنا صغير بس عمرهم ماسمعوا بكائي طول الليل ، ولا لقيت حد يطبطب عليا ويقولى مالك ولا يمسح دموعي .

و دعيت كتير يجيلها عريس وتتجوز وتمشي ، أو أنا أمشي من البيت نهائيا ، لغايه أما الاخصائيه في المدرسه لاحظت تأخري في الدراسه وقعادي لوحدي ، وبدأت تتقرب منى وتتكلم معايا وأول مره أحس أن حد بيسمعنى ، وبيطبطب عليا وبيمسح دموعي و بتنصحنى. 

أيوه بعد سنين لقيت حد يسمعنى ويكلمنى ويهمه أمري ، كلمتنى ونصحتنى وقالتلى أول حاجه لازم تصلي ، وأعرفي ان دراستك ثم دراستك هى اللى حتلفت الناس لوجودك ، وأهميتك وشجعتنى وبدأت تكلم مدرسين الفصل أنهم يساندونى ، وفعلا بدأت أرجع تانى لدراستى وأتفوق وبدأت فعلا ألفت نظر كل اللى حواليا ، ولأول مره يكون ليا حد كاتم أسراري وبيشجعني طول الوقت .

ورغم أنى الوحيده وسط اخواتى كنت ثانوي عام مش دبلوم ، إلا ماحسوش غير يوم نتيجه الثانويه وإنا جايبه أعلى الدرجات ، والكل بيخبط على باب بيتنا ويهنى و الجيران بيجاملونا بالشربات والزغاريط ، والكل بيدور عليا علشان يحضنى ويبوسنى ، ويقولولى شرفتينا في المنطقه كلها ياست الدكتوره ، الكل فرحان وسعيد وفي الوقت ده كنت بدور على أمى ، علشان اشوف فرحتها وتباهيها وسط الجيران والعيله ، أتاريها بطبطب على أختى وبتجبر بخاطرها ، علشان الجيران والقرايب ملهوفين عليا وماسلموش عليها .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.