الرئيسية ثقافة “رصد الوطن” فعاليات اليوم الأول لدورة الثقافة الإسلامية بمكتبة مصر العامة “الفنون الإسلامية “

“رصد الوطن” فعاليات اليوم الأول لدورة الثقافة الإسلامية بمكتبة مصر العامة “الفنون الإسلامية “

moda 1002
“رصد الوطن” فعاليات اليوم الأول لدورة الثقافة الإسلامية بمكتبة مصر العامة “الفنون الإسلامية “
واتساب ماسنجر تلجرام

كتبت : منال محمد الغراز
“رصـــــــد الــــوطـــن”


في برنامج اليوم الأول الموافق 21 نوفمبر 2016 لدورة الثقافة الإسلامية بمكتبة مصر العامة ببورسعيد والتي تقام برعاية رئاسة الجمهورية والتعاون مع مكتبة الإسكندرية قام الأستاذ الدكتور ” حسام إسماعيل ” أستاذ الآثار بجامعة عين شمس بإلقاء محاضرة بعنوان ” الفنون الإسلامية ” جاء فيها …

استمدت الفنون الإسلامية مفرداتها من آيات القرآن الكريم والسنة والتي كانت ذات تأثير مباشر علي العمارة الإسلامية فقد استعانت بالعناصر النباتية مثل ورق العنب والنخيل لانها من نباتات الجنة لقوله “من نخيل وأعناب ” ، وكذلك الأشكال الهندسية ، والفنان الإسلامي لايحب الفراغات فهو يتميز بملء الفراغات بكافة مفردات عمارته ،والألوان الغالبة اللون الأزرق ويمثل لون السماء واللون الذهبي ويمثل لون النجوم .

وهناك نوعان من الحضارة حضارات خلق كحضارة الفراعنة وحضارة بعث كاالحضارة الإسلامية التي تفاعلت مع كل الحضارات السابقة وقدمت ايدلوجية خاصة بها وفقا لمحدداتها والتي استمدتها من الفكر الإسلامي والذي يتميز بالتميز والإبداع في كثير من عناصره .

وخير مثال لدراسة الفنون الإسلامية هو مسجد ومدرسة السلطان حسن الذي يتميز بجمال وبراعة صناعة الرخام ممثلة في وزرتى القبة وإيوان القبلة ومحرابيهما الرخاميين والمنبر ودكة المبلغ وكسوة مداخل المدارس الأربعة المشرفة على الصحن ومزررات أعتاب أبوابها كما نشاهد دقة صناعة النجارة العربية وتطعيمها مجسمة في كرسى السورة الموجود بالقبة.

فباب المسجد النحاسى فيعتبر مثلا رائعا لأجمل الأبواب المكسوة بالنحاس المشغول على هيئة أشكال هندسية تحصر بينها حشوات محفورة ومفرغة بزخارف دقيقة. وما يقال عن هذا الباب يقال عن باب المنبر ، وهناك على أحد مدخلى القبة بقى باب مصفح بالنحاس كفتت حشواته بالذهب والفضة على أشكال وهيئات زخرفية جميلة جديرة بإقناعنا بعظيم ما يحويه هذا المسجد من روائع الفن وما أنفق في سبيله من أموال طائلة.، وقد ازدحمت روائع الفن في هذا المسجد فاشتملت على كل ما فيه لا فرق في ذلك بين الثريات النحاسية والمشكاوات الزجاجية ، وهى تعتبر من أدق وأجمل ما صنع في هذا العصر.

أنشئ هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد إذ يستطرق الإنسان من المدخل الرئيس إلى دركاة ثم ينثنى يسارا إلى طرقة توصل إلى صحن مكشوف ، تشرف عليه أربع إيوانات متقابلة ومعقودة أكبرها وأهمها إيوان القبلة تحصر بينها أربع مدارس لتعليم المذاهب الأربعة الإسلامية كتب على كل من أبوابها أنه أمر بإنشائها السلطان الشهيد المرحوم الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون في شهور سنة 764 هجرية ويتكون كل منها من صحن مكشوف وإيوان القبلة ويحيط بالصحن مساكن للطلبة مكونة من عدة طبقات بارتفاع المسجد .

ويتوسط صحن المسجد قبة معقودة على مكان الوضوء تحملها ثمانية أعمدة رخامية كتب بدائرها آيات قرآنية في نهايتها تاريخ إنشائها 766 هجرية وتحيط بدائر إيوان القبلة وزرة رخامية يتوسطها المحراب وعلى يمينه المنبر الرخامى الذى يعد من المنابر الرخامية القليلة التى نشاهدها في بعض المساجد، ويعلو الوزرة الرخامية طراز من الجص محفور به سورة الفتح بالخط الكوفى المزخرف بلغ الذروة في الجمال والإتقان ، وتقوم القبة خلف جدار المحراب – بعد أن كانت تشغل أحد الأركان في المساجد الأخرى وهذا الوضع ظهر في هذا المسجد لأول مرة ، ويتوصل إليها من بابين على يمين ويسار المحراب بقى الأيمن منها بمصراعيه النحاسيين المكفتين بالذهب والفضة بينما فقد مصراعا الأيسر ، ويرجع تاريخ إنشاء القبة إلى القرن السابع عشر حيث حلت محل القبة القديمة، وبأركانها مقرنصات ضخمة من الخشب نقش أحدهما ليمثل ما كانت عليه باقى الأركان، وتكسو جدران القبة بارتفاع ثمانية أمتار وزرة رخامية يعلوها طراز خشبى كبير مكتوب في نهايته تاريخ الفراغ من بناء القبة القديمة سنة 764 هجرية.

ولهذا المسجد وجهتان هامتان أولاهما الوجهة العمومية تحليها صفف مستطيلة تنتهى بمقرنصات ومفتوح فيها شبابيك لمساكن الطلبة وتنتهى من أعلى كما تنتهى الوجهة الشرقية والمدخل بكرنيش ضخم من المقرنص المتعدد الحطات ، وكان يعلوه شرفات مورقة أزيلت عن الواجهة العمومية والمدخل في السنين الأخيرة للتخفيف عنه ، وبالطرف الغربى لهذه الوجهة يقوم المدخل العظيم الذى يبلغ ارتفاعه 38 مترا والذى يمتاز بضخامه وزخارفه المتنوعة المحفورة في الحجر أو الملبسة بالرخام وبمقرنصاته الخلابة التى تغطى حجر الباب:، أما الواجهة الثانية فهى المشرفة على ميدان صلاح الدين وتتوسطها القبة تقوم على يمينها المنارة الكبيرة التى يبلغ ارتفاعها 84 مترا تقريبا وعلى يسارها منارة صغيرة ويرجع تاريخ إنشائها إلى سنة 1070 هجرية = 1659 / 60م.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.