الرئيسية أخبار شفرة حواء

شفرة حواء

moda 683
شفرة حواء
واتساب ماسنجر تلجرام

بقلم / أحمد القاضي

 

“وراء كل رجلٌ عظيم امرأة” تُسانده وتُؤيده وتقدم له الغالي والنفيس كي يُصبح عظيماً، فالمرأة نصف المجتمع وفي أحيانٍ أخرى قد تكون هي المجتمع بكل أركانه، فكم من إمرأة عبر التاريخ كانت من الفُضليات اللائي كنّ سبباً وعوناً في نجاح نِصفهم الآخر، حواء كالغصن الرطب.. تميل إلى كل جانب مع الرياح، ولكنها لا تنكسر في العاصفة. ولكنني أرى تفضيل كلمة “بجانب” على كلمة “وراء” فتصير المقولة الواقعية “بجانب كل رجل عظيم امرأة عظيمة”.

ولكنه في بعض الأحيان يكون من الصُعوبة أن يتعايش آدم ويتوافق ويتلون مع بعض صفات وشفرات “حواء” المتنوعة والتي من الممكن أن تتبدل وتتأرجح في ذات الشخصية أكثر من مرة في اليوم والليلة، ومن حواء لحواء نفسها بين الحين والآخر.

معلوم لدى الكثيرين تلك الصفات التى يُحبها آدم فى “حواء” من صفات أنوثتها ورقتها وثقافتها ونقاء روحها ودلالها.. الخ.

ولكن هل فكرنا يوماً عن النصف المظلم من القمر؟ وكيف يكون؟

هُناك بعض الصفات التى يكرها آدم فى حواء وهى التى تعصف بحبه ومدى أنجذابه لها، وتُقلل من مِقدار إهتمامه بها وتتحكم فى مدى تقبلهُ لها من عدمه، وقد تجعلهُ يصل إلى حد النفُور منها والبُعد عنها تماماً فلدىّ “حواء” شفرات مُتعددة وألغاز مُركبة قد تكُون مُستعصية على آدم في بعض الأحيان ..وإليكم بعض من تلك الشفرات والألغاز:

 

• حواء المغرورة: إن شعرة بسيطة هي التي تفرق بين “الثقة بالنفس..والغرور والتكبر” صفات متشابهة متقاربة جداً من بعضها البعض، تعامل آدم مع حواء المغرورة النرجسية من أصعب ما يكون حيث أن حُب المرأة لنفسها بطريقة تزيد عن الحدّ الطبيعي، وشعورها بالعظمة المبالغ فيها خصوصاً إن كانت تشعُر بجمالها، وتوهّم نفسها بأنّها وصلت لحد الكمال، مما يدفعها عن دون قصد للقيام بالعديد من التصرّفات الحمقاء كأن تُشعر الأشخاص من حولها بالنقص، وبأنّهم أقلّ مكانةً منها، وبأنّها أعلى وأرقى منهم جميعا، وتتفوّق عليهم بالكثير من الأمور، ولا يعود الغرور بالضرر إلّا عليها لاحقاً فتصبح مكروهة وغير مرغوب بوجودها بين الناس، لأنّها تُشعر الناس بدونيتهم وقلّة مستواهم، فمن الطبيعي أن تحصد نتيجة ذلك كراهيةً في نفوس الآخرين، ويعتبر الغرور من أصعب الشفرات التي يصعب على آدم فكها والتعامل معها لأن من طبيعة آدم شموخه وقوامته وغالباً ما يُؤثر البعد عن تلك الشخصية الفارغة.

 

• حواء العنيدة: لا تُجادل الأنثي فهي إن غلبتك إحتقرتك وإن غلبتها كرهتك، إن المرأة التي تفتقد للذكاء العاطفي والمرونة في التعامل هي الأكثر فشلاً في حياتها، لأنها ستدخل في شد وجذب مع شريكها، وتتبع صوت أنانيتها لتغلبه، وفي الحقيقة هي تفشل أمام عناده، وعناد من حولها فالرجال يشتدون عناداً أمام حواء العنيدة، ويلينون أمام المرأة الخاضعة، الرجال طيبون وكُرماء وحليمُون إلا أن المرأة الحمقاء العنيدة تحولهم إلى أعداء، ولكن على آدم تجنُب التطرق لمسألة عِنادها، حيث أنه لا ينبغي أن يُواجهها بأن تلك الصفة المقيتة موجودة بها فعلاً لأنها إذا ما علمت بذلك سيزداد عنادها. وفي النهاية عليك عزيزي آدم أن تقف على الأسباب التي تجعل حواء تُزيد من عِنادها، وأن توجد الحلول لها، وقد تضطر إلى اللجوء لإستشارة المختصين بأمور الأسرة الذي يساعد في التخلص من هذه الصفة المذمومة في حواء، وألا تترك المشكلة بدون حل نهائي لها لأن عِند المرأة سَيُورث كُفراً وسيكون سبباً لإنهيار العلاقة لا محالة.

 

 

• حواء الإستحواذية: هل من الممكن أن يُصبح الحُب عذابًا، يُنغص حياة المتحابين؟! متى يتحول التعلق بالطرف الآخر إلى إضطراب وهوس! هل تَدفع الشخصية الإستحواذية صاحبها إلى تملُك من تُحب؟! فشعور المرأة الإستحواذية بالهوس نحو مَنْ تعتقد أنه يحبها، يجعلها أحياناً تتحكم فيه كأنها تتملكُه تمام التملُك. في هذا الإضطراب، تَتعْلَق المرأة الإستحواذية في مرحلة ما بمن تُحب، ويتحول حُبُّها إلى تعلُّق مرَضي يشبه الإدمان فيجعلها تفرض عليه سياجاً شديداً من المراقبة والتحكم فتتعامل مع آدم على أنه ملكية خاصة؛ تتحكم فيه وترغب في أن تعرف كل خطواته بتفاصيلها. مع عدم إحترامها للحدود والخصوصية، فيظهر ذلك في كثرة الاتصالات والرسائل، ومراقبتها المستمرة له ولتحركاته، إمَّا بالتلصص عليه فعليًا، أوعلى هاتفه، أو مراقبة حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. الغَيْرَة الشديدة الوهمية، والشك في أي تصرُّف -حتى وإن كان طبيعيًا- وتفسيره على أنه خيانة. وقد تُجبره على البعد عن بقية الأشخاص المهمة في حياته، مثل أسرته وأصدقائه.

تبقى حواء الاستحواذية صعبة الانصياع كثيرة الجدال شخصية عصيبة يصعب تغيير فكرها أو طريقة تعاملها لأنها ترى في حب التملك “حياة”.

 

• حواء السليطة: يسهُل على الرجل أن يحاور رجلاً مثله في نقاش سواء تصاعد الحوار وتحول لجدال أو حتى لسُباب فمن الممكن التحكم في مسار الحوار، الكلام سهم نافذ لا يؤمن رده. ولكن حواء سليطة اللسان شخصية مذمومة، فبداخل سليطة اللسان جُبن دفين تخفيه بلسانها، فلسانها يمثل لها قوة كُبرى تختبئ خلفها فيظهرها فارغة المضمون، كل ما تملكه من عالم الكلام وأسلحته تكمن تحت لسانها فقط وصب الأذى على غيرها كأنها تقصد من وراء الكلام المؤذى ألا يعرف الآخرون ما يدور بداخلها …للأسف فهي شخصية منبوذة دائمة الخسارة والفشل، فالسبّ شِعارُها المبجل، فتكون كالوردة، تستدرج الرجل بأريجها لتلسعه بأشواكها. بينما كثير من الروايات والحكم تمتدح المرأة الهينة اللينة الودود الولود العئود. لمثل هذه الشخصيات نسأل الله الهداية، بينما تجنبها هو الحل الأمثل.

 

 

• حواء النكدية:

النكدُ شعورٌ واسع التأثير؛ حيث يؤثّر على سلوك الشخص وقراراته، وينعكس ذلك على مَن حوله، وهنالك عدّة إشاراتٍ وصفاتٍ تدلّ على أن تلك المرأة تحمل صفة النكد، ومن أبرز صفات حواء النكدية: الغيرة الشديدة ممّن حولها. تتصيّد أخطاء الآخرين، كما تتعامل بعنفٍ كبيرٍ أثناء المواجهة والنقاشات. لا تعترف بخطئها ولا تندم عليه مهما حصل. وتحب تقمّص شخصيّة الإنسان الضعيف وأن تلعب دور الضحيّة بإستمرار. تكون مغرورةً في بعض الأحيان. تؤذي الآخرين بعدّة وسائلَ، بعضها نفسيّةٌ وبعضها جسديّة، وتستعمل المفرداتِ والألفاظ المدمّرة والمحبِطة للآخرين، دون أدنى شعورٍ بالذنب. تعدّ المرأة النكديّة من الأشخاص الذين يفتقرون إلى المشاعر والعواطف والإحساس بالآخر، والتي قد تختلف من واحدةٍ إلى أخرى، ولكن لابدّ من معرفة كيفيّة التعامل معها، من خلال

الصبر عليها؛ فالصبرُ قد يكون سببًا في مراجعتها لنفسها ولتصرّفاتها، كما يعدّ التجاهلُ من الطرق الجيّدة في التعامل في مثل تلك الأمور؛ الثناء على الصفات الجيّدة بها. في بعض الأحيان المواجهة ضرورية؛ فمن الممكن مواجهة الزوج لزوجته بالأمور التي تؤرقه منها، ولكن بأسلوبٍ محبّبٍ رقيق، بعيدٍ كلّ البعد عن الإساءة، مع شرح بعض النتائج التي قد يسبّبها النكد.

 

 

• حواء الكسولة: حواء الكسولة وغير المنظمة هي امرأة تتميز بتمردها علي أنوثتها وجاذبيتها فترفض أن تنظف وترتب بيتها لأنها ليست خادمة وبالتالي يفتقد شريك حياتها إحساسه بأنها تعتني به ولكن شخصيتها هي سبب تعاستها وإتجاه زوجها أو شريكها إلى أخريات يعوضنه السعادة التي يفتقدها معها، فعلى غير العادة فالكسل غالباً طابع ذكوري حيث أن في مُعظم الكائنات الحية يتضح كسل الذكور أكثر من الإناث فما بالنا بأن يكون الكسل حال المرأة خصوصاً داخل منزلها.

ولكن بقليل من المثابرة والمتابعة فسيكون متاح لآدم أن يقوم بتغيير شفرة حواء الكسولة للأفضل.

 

 

• حواء المادية:

المرأة التي تُحب النقود، تُريد الحصول على كل شيء مهما حصل وبأكبر قدر ممكن بغض النظر عن الآخرين فلا يهما سُوى مصلحتها الشخصية غير قنوعة لا تشبع ولا تكتفي ولا تقتنع أبداً، دائماً تسعى نحو تحصيل المزيد من النقود لأن حُبها للنقود لا يجعلها تكتفي بحد معين.

حواء المادية دائما ما تفتعل الخلافات والمشاكل مع آدم عند عدم تلبية هذه المتطلبات ولا تُعير أهمية لباقي نواحي الحياة وبالمقابل تُظهِر هذه المرأة المحبة والود لشريكها عندما يكون قادراً على تلبية إحتياجاتها فقط، هنا تكون هذه الحواء مادية الطبع وتعيش مع زوجها مقابل تلبية متطلباتها ورغباتها وما أن يمر بضائقة مالية تتغير معاملتها له وقد تصل لحد الإنفصال عنه.

ولكن من جهة أخرى قد لا تكون هذه الزوجة سيئة أو أم غير صالحة فمن الممكن أن تكون هذه الزوجة تملك صفات إيجابية ولكن يغلب عليها الطبع المادي فلا تكون قادرة على إعطاء أي شيء إيجابي بالعلاقة الزوجية دون أن يكون هذا العطاء له مقابل مادي. فتفتقد لحد القناعة فهي لا تشبع ولا تقنع ولا ترضى ابداً.

شفرة حواء المادية ليس لها حل سوى مال وهدايا وفسح ولن تتأثر أبداً بطيب الكلام وحسن المعاملة دون مصاحبة المال في المعادلة.

 

• حواء الغبية:

إن لم تكن حواء لديها من الحكمة والحنكة والذكاء ما يقيها مغبة الانزلاق في بئر التكبر والعجرفة والغرور والنكد والكسل وسلاطة اللسان والعند والاستحواذ وكذلك المادية المفرطة فهي للاسف ستقع في بئر الغباء الذي يجعلها مرفوضة آجلاً وعاجلاً في عين شريك حياتها نظراً لاعتمادها فقط على جمالها وصورتها أو نسبها وقد تكون معذورة حيث أن المرأة تفضل أن تكون جميلة اكثر من أن تكون ذكية لأن آدم يرى بعينه أكثر مما يفكر بعقله.

لكن فى مجتمعنا توجد انثى عديمة الأنوثة التى يُحكى عنها فى الروايات وتتصف بصفات تجعل الرجل ينفر منها وهى لا تدري ما السبب!!

بعضهم مثل الصحراء التي تمتد أمام أعيننا واسعة شاسعة إلى الأبد، فقد تبدو قاحلة، قاسية، باعثة على اليأس، ولكن أعماقها تُخفي سحرًا وأسرارًا وكنوزًا وحياة، ولكن إكتشافها يحتاج إلى الصبر والخبرة.

 

 

فيا هلا ويا مرحباً بحواء الرقيقة الذكية المعطاءة الحنونة الحالمة الرومانسية ذات الخلق الراقي، التي تقترب من آدم وتقربه منها فآدم يعشق الكثير فى “حواء” ويستطيع أن يتنازل عن روحه من أجلها إلا إنه إذا وجد “حواء” التى يبحث عنها وتستحق التضحية فلن يبخل عليها ولن يتوانى عنها لحظه واحدة، آدم مثل الطفل وحواء مثل الأم وكلاهما يحتاج إلى الآخر ويُحب الآخر برفق وحنان والإبتعاد عن حرب الجدال والكبرياء والعناد فتكون المودة هى أساس التعامل فيما بينهم.

كل التحية والتقدير لكل إمرأة وزوجة كانت عوناً على نجاح شريكها وقد قدمت بريقاً وشعاعاً في طريق مُظلم ملئ بالعثرات مهدته عن طيب خاطر لمن حولها.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *