الرئيسية اخبار عاجلة صناعة الألباستر والنحت على الأحجار أقدم الحرف التى عرفتها الإنسانية بمدينة الاقصر

صناعة الألباستر والنحت على الأحجار أقدم الحرف التى عرفتها الإنسانية بمدينة الاقصر

moda 1323
صناعة الألباستر والنحت على الأحجار أقدم الحرف التى عرفتها الإنسانية بمدينة الاقصر
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت _ ضحي شلبي
“رصــــــد الـــوطــن”

تحوي مدينة الاقصر في صعيد مصر علي ثلث أثار العالم وتشتهر الاغلبية العظمي من سكانها بالعمل في الصناعات والمهن الخاصة بسياحة الاثار الفرعونية ومن بين تلك المهن الرسومات الفرعونية
والشاهد على ذلك الرسومات الفرعونية التى تبرز ذلك داخل معابد ومقابر البر الغربى للأقصر.
وهى صناعة لا تجدها إلا فى مدينة الأقصر وبالتحديد فى مدينة القرنة، فلا يمكنك مشاهدة هؤلاء النحاتين إلا فى هذا البلد الذى امتهنها عن الأجداد الفراعنة بطبيعة الحال، فنجد الأطفال والسيدات والعجائز والشباب تربوا على اتقان فن النحت بقصد أو دون قصد، فمنازل أهل القرنة لا تخلو من الأحجار التى تتصدر بوابة منازلهم عند زيارتك لهم فالجميع يقوم بالنحت وقت الفراغ إن كان يعمل فى مجال آخر، وتحترف عدد من السيدات تلك المهنة وتعد مصدر رزقهم.

ورغم أهمية وقدم هذه الحرفة إلا أنها قاربت على الانقراض، كما يقول _ أشرف الطيب، الذي يعمل بمهنة النحت وهو أحد أبناء مدينة القرنة التاريخية ومن أشهر الأماكن في تلك الصناعة.

واستطرد قائلا: إن الحكومة أو الجهات المسؤولة تريد قتل كل ما هو جميل فى هذا البلد، فهذا الإرث الإنسانى النادر قارب على الانقراض بسبب إهمال وزارتي السياحة والثقافة للفنانين الفطريين واحتكار الشركات السياحية لكل شيء فى الحقل السياحى، بالإضافة إلى غزو المنتجات الصينية المقلدة والتى تحاكى فنهم وبيعها بثمن بخس.

ويضيف _ أشرف الطيب _ أن تشويه التماثيل واللوحات الأصلية دون رابط أو مانع من الجهات المسؤولة، جعل الكثيرين من أبناء تلك الحرفة يتركونها ويلجأون إلى السفر خارج البلاد أو اللجوء لمهنة أخرى تدر دخلا أوفر، ولم يتبقى من هؤلاء الفنانين إلا من يهوى البقاء ويصبر على المضايقات وندرة الدخل.. مؤكدا أنه يجب أن تنظر الحكومة لهذا التراث الفرعونى النادر بقدر من الاهتمام، من خلال عمل ورش متخصصة فى هذا المجال وإنشاء نقابة تحمل هموم هؤلاء البسطاء الذين يحملون بين أناملهم كنزا عظيما.

وقال أحد النحاتين ، إن آخر مسمار وضعته الحكومة للقضاء على هذا الإرث هو غلق “مصانع الألباستر” والتى يزيد عددها على 100 مصنع، إلى جانب عمل محاضر لهم بحجة عملها بدون ترخيص، مضيفا أن معظم تلك المصانع لديها رخصة مزاولة نشاط من محافظة الأقصر، إلا أن الأجهزة الأمنية طلبت منهم تراخيص من وزارة السياحة تتكلف آلاف الجنيهات فى فترة لا يجد فيها هؤلاء قوت أولادهم.

وفي المقابل، قال مصدر أمنى بشرطة السياحة والأثار، إنه تم تحرير عدة محاضر لكل مصانع الألباستر حتى من يملك رخصة من المحافظة وذلك بناء على طلب من مكتب وزارة السياحة بالأقصر، مشيرا إلى أنهم جهة تنفيذ فقط.

وطالب العاملون بهذا المجال في الأقصر بسرعة تدخل المحافظ ووزير السياحة وإرجاء هذا القرار حتى يتمكنوا من تعويض ما ضاع فى السنين الماضية ودراسة الوضع على أرض الواقع وإنقاذ أسرهم، بجانب إنقاذ التراث الإنسانى النادر الذى يتهافت السياح عليه بمجرد قدومهم للأقصر وحمله معهم إلى بلادهم ليكون أكبر دعاية لزيارة الأقصر السياحية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.