الرئيسية آراء كفاحى على ” كيس سكر”

كفاحى على ” كيس سكر”

moda 821
كفاحى على ” كيس سكر”
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم /أحمد عبد العزيز
“رصـــــد الــــوطـــن”

اليوم علمت أن مجلس المدينة يقوم بتوزيع السكر بسعر 7.50 جنيه للكيس فتذكرت أن والدتي قالت “ليت أحدهم من أحبابي أن يدخل علي بكيسين من السكر” فقررت أن أدخل السعادة على قلب أمي بتلك الهدية الثمينة وأن آتي لها بما تحلم توقعت كما أعلم من أصحابي وممن خاضوا غمار تلك المخاطرة أن أرى طابوراً طويلاً وزحاماً شديداً لكن لم أجد سوى عدد قليل لا يتعدى سوى 20 فرد رجالاً ونساءاً ففرحت فرحاً شديداً متخيلاً بأني سأذهب بغنيمة كبيرة من تلك المادة النادرة الوجود والتي تحلي طعم الحياة – أقصد الشاي – فإذا بي أرى رجلاً في أول الطابور ممسكاً بأكياس سكره ولا يستطيع الخروج به من التدافع والتزاحم صرخ الرجل وحاول كثيراً لكنه دون جدوى فلجأ كطبيعة المصريين في تلك المواقف إلى السباب حتى ينتبه الناس له وبالفعل خرج لكنه أثناء خروجه كان قد فقد كيسين تم قطعهم فانتابني اليأس للحظات لأنني معقد منذ صغري لوقوفي على طوابير العيش سابقاً وما رأيته من عذاب وكنت أكثر الناس فرحاً بمنظومة الخبز لكنني تذكرت تلك السعادة التي سأدخلها على أمي ولملمت شجاعتي وعزمي من جديد ولأني أعرف فشل منظومة الطوابير وعدم جديتها وبأنني لو وقفت لن أحصل على شئ فقد قررت الدخول من الجانب – أتتذكرون من يقف بجانب طابور العيش ليأخذ خمسة ارغفة أو عشرة هكذا تماماً – ونجحت الخطة ووجدتني أمام الموظف البائع حيث دفعني أحدهم أثناء خروجه بأكياسه لم أصدق نفسي للحظات حتى أن الموظف البائع قال لي “فين فلوسك يا أستاذ” حاولت معه كثيراً لأخذ أربعة أكياس لكن دون جدوى قال لي “في غيرك عاوز ياخد يا أستاذ” وخرجت بهما سالمين دون أي قطع أو خدش بفضل من الله وتوفيقه وذهبت إلى بيتي فرحاً وقولت لأمي : “سامحيني يا أمي سأقتسم معك تلك الغنيمة الغالية ستأخذين كيساً وسآخذ كيساً” لم تعترض أمي بل فرحت ودعت لي بالخير فقد دخلت عليها بأعظم هدية يقدمها ابن لأمه في تلك الأيام

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.