لكى لا يسقط سهوا من ذاكرة التاريخ “سلطان العشق الإلهى ( ابن الفارض )”

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــــد الـــــوطــــن" كان كلامه شعرا.
Article rating: 1 out of 5 with 1 ratings

لكى لا يسقط سهوا من ذاكرة التاريخ “سلطان العشق الإلهى ( ابن الفارض )”

بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال  "رصــــــد الـــــوطــــن" كان كلامه شعرا...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

مقالات الكتاب

لكى لا يسقط سهوا من ذاكرة التاريخ “سلطان العشق الإلهى ( ابن الفارض )”

1 يناير، 2017, 8:39 م
1480
لكى لا يسقط سهوا من ذاكرة التاريخ “سلطان العشق الإلهى ( ابن الفارض )”
طباعة
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال 
“رصــــــد الـــــوطــــن”

كان كلامه شعرا تضيق بحوره، وقوافيه عن اندفاع الحب وثورته، وتقصر الألفاظ عن تصوير حقيقته، ويحاول أن يحمل اللفظ مثل ما يحمل المعنى، فيحشر فيه وجوه البديع من جناس وطباق، ويغالي في ذلك مغالاة قلما وصل إليها شاعر، ويعمد إلى التصغير فيكثر منه كما يعمد إلى أساليب الوجدان من مناجاة ومناداة.اضطرم فيه الحب اضطراما حتى أذهله أحيانا، وقد أراد التعبير عن ذلك الحب والإفصاح عما يجول في نفسه منه.

عمر ابن الفارض حموي الأصل، ولد في القاهرة سنة (1181م)، نشأ في كنف والديه في عفاف وصيانة وتزهد، واشتغل بالفقه الشافعي، وأخذ الحديث عن ابن عساكر، ثم انحاز إلى التصوف، فاعتزل الناس عدة سنوات، وانفرد للعبادة والتأمل والتجرد، ولما توفي والده قصد مكة، وأقام فيها خمس عشرة سنة، فنضجت شاعريته وكملت مواهبه الروحية.

فعاد إلى مصر فاحتفل الناس به احتفالا عظيما، وأكرموه على اختلاف طبقاتهم إكراما جزيلا، حتى روي أن الملك الكامل نفسه كان ينزل لزيارته بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر. وقد توفي في القاهرة سنة 1237م,وشاعر سامي الروح، صادق العاطفة، متدفق المعاني، جمع من الموسيقا الشعرية، وعذوبة الكلام الشيء الكثير، وإن لم يخل شعره من ثقل وغموض بسبب الصنعة التي انتشرت في عصره انتشارا شديدا فتسربت إلى الشعر بنزعة من التقليد.

لا تزال أشعار الشاعر العباسي عمر بن الفارض موضع اختلاف في تفسير ماهية الحب الذي قصده، فمن قراء ديوان شعره من فهموا معانيه على ظاهر لفظه، وادعوا أن حب ابن الفارض أرضي مادي، وأن غزله كغزل أبي نواس وغيره، ومنهم من تفهموا معاني غزله الحقيقية، ووقفوا على أسرار نفس صاحبه المتجردة، ففسروه تفسيراً صوفياً. حتى دعي ابن الفارض (سلطان العاشقين) إلا أن حبه هو ذلك الحب الرفيع الذي يسمو على المادة وينفلت من قيودها للحاق بمبدع الجمال، وينبوع كل بهاء، ولابن الفارض مذهب خاص في الحب كما له فيه انصراف شديد الوطأة على نفسه، وهو أن يستسلم الإنسان للحب الإلهي استسلاماً كاملاً، وأن يتلاشى فيه، فإن الموت فيه حياة، والتلاشي نعيم وسعادة.

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات