الرئيسية آراء ما أحقر الدنيا

ما أحقر الدنيا

moda 3297
ما أحقر الدنيا
واتساب ماسنجر تلجرام
كتب /أحمد عبد العزيز
“رصـــــد الــــوطــــن”

وقفت منتظراً بعض الأصدقاء في ” موقف أبوصوير” للذهاب إلى العمل بالإسماعيلية فطال الانتظار فإذا بناظري يقعا على محل ” أولاد عبدالقادر عوض” لتجارة الذهب والمجوهرات فتذكرت صاحبه رحمة الله عليه الحاج /خالد عبدالقادر الذي وافته المنية أول هذا العام” 2016″ – الأشهر في عدد الوفيات – وإذا بابنه بهاء خالد الشاب الذي أكمل عقده الثاني منذ عام يلحقه هو الآخر بمنتصف هذا العام في أواخر شهر يونيو تاركين تجارتهم وكل ما ملكوا خلف ظهورهم ليقبعوا تحت التراب في مساحة متر في مترين ليتذكرهم الناس بأعمالهم الصالحة الطيبة فقط وليس بما يمتلكون في رسالة واضحة للجميع ” ما أحقر الدنيا ” لن تدوم إلا الأعمال الصالحة يتخلل هذا المشهد الدراماتيكي مشاجرة للسائقين على الدور كالعادة لتستمر الحياة كما هي بكل ما تحمله من متناقضات أناس يرحلون وأناس لا يتعظون أناس تُحمل إليهم الدنيا بكل حلاوتها ويتركونها فجأة وأناس يَحملون كل هموم الدنيا وتأبى الدنيا ألاّ يتركوها إلا بعد أن تحني الهموم ظهورهم ويترك الزمن آثاره على قسمات وجوهم ويكسي الشيب رؤوسهم… إنها الدنيا…!!!

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *