الرئيسية مقالات الكتاب مراكز الأبحاث..ضرورة عصرية لبناء المجتمع والارتقاء به

مراكز الأبحاث..ضرورة عصرية لبناء المجتمع والارتقاء به

moda 1546
مراكز الأبحاث..ضرورة عصرية لبناء المجتمع والارتقاء به
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال .
” رصـــــــد الـــوطـــن”

احتلت المعلومة أهمية بالغة في العصر الحالى، وبات لها مراكز ومؤسسات،تُعنى بجمعها وتوثيقها وفهرستها وتصنيفها، حتى بتنا نسمع عبارات من قبيل، عصر المعلومات، وثروة المعلومات .

فأصبح الاهتمام بمراكز الأبحاث والدراسات بشكل واضح وملحوظ في العقود الأخيرة. فقد أصبحت تمثِّل أحد الدلائل الهامّة على تطور الدولة وتقديرها للبحث العلمي واستشرافها آفاق المستقبل؛. وتعد عملية دراسة القضايا والمشكلات التي تواجه المجتمع والدولة وتحليلها من أهم الأدوار التي تضطلع بها المراكز البحثية عموما. كما أصبحت مراكز الأبحاث والدراسات جزءا لا يتجزّأ من المشهد السياسي والتنموي في العديد من البلدان المتقدمة. وقد لا نبالغ إذا قلنا إن لها دورا أساسيا في نهوض الأمم وتقدُّم الشعوب نحو تحقيق أهدافها. ويتضح أن مراكز الأبحاث والدراسات تكتسب أهميتها وضرورة وجودها من الحاجة لها، ومن مقتضيات الضرورات السياسية والاقتصادية والإعلامية والأكاديمية والاجتماعية والتنمويّة؛ وذلك “باعتبارها الطريقة الأمثل لإيصال المعرفة المتخصصة،من خلال ما تقدمه من إصدارات علمية وندوات متخصصة.

فيجري تصنيف مراكز الأبحاث والدراسات، بناء على معايير وأسس تتّصل بالتخصّصات التي تعمل وفقها. فهناك مؤسسات بحثية تركِّز على قضايا السياسة والشئون العالمية، وهناك مؤسّسات أخرى تتبنّى الأبحاث المعنيّة بالسياسات المحلية؛ بما فيها القضايا الاقتصادية بأنواعها المختلفة، كما تُصنّف المراكز وفق معايير أخرى. فهناك مراكز أكاديمية، وهي التي تخضع للجامعات أو تتبعها؛ وهناك المراكز الخاصة، التي لا ترتبط بالقطاع الحكومي إداريا أو قانونيا؛ وهناك المراكز البحثية التابعة للدولة، أو التي تخضع لملكية القطاع العام. وهذا التصنيف لا يبتعد عن تصنيف مراكز التفكير في الولايات المتحدة؛ وذلك بالاعتماد على عدة معايير. وأوّل هذه المعايير يتمثّل في استقلالها عن الأجهزة الحكومية أو تبعيتها إليها أو إلى إحدى المؤسسات التعليمية مثل الجامعات (فضلا عن مراكز الأبحاث المستقلة، ومراكز الأبحاث الرسمية التابعة للحكومة). وثاني هذه المعايير تخصّصها أو مجالات اهتمامها؛ فهناك مراكز متخصّصة في مجال معين، بينما توجد مراكز أخرى ذات اهتمامات متنوعة واختصاصات متعددة..

الأمر الذي بوأ المؤسسة الإعلامية مكانة مهمة في الاستراتيجيات والسياسات التي تستهدف تحديث المجتمعات وإعادة بنائها لمواكبة عصر المعلومات والتطورات العالمية في كافة المجالات.. و صارت محركا مركزيا في تشكيل منظومة العلاقات الدولية سواء على المستوى الرسمي بين الحكومات والأنظمة، أو المستوى الحضاري بين الثقافات المختلفة. ومع تطور صناعة الإعـلام تطوراﹰ كبيراﹰ ، فأصبحت صناعه ضخمه لها استثماراتها و مواردها الماديه و البشريه التي تكفل إدارة عملها بشكل فعال ، و بجانب كونها صناعة إعـلامية لها ربح إقتصادي ، فإن لها أيضاﹰ رساله إجتماعيه تجاه جماهيرها و مجتمعها الذي تعمل فيه . و تتعامل المؤسسات الإعلامية مع فئات جماهيريه متنوعه سواء من داخل المؤسسه أو من خارجها ، مما يؤكد علي أهمية إدارة العلاقات العامه ؛ في إدارة عملية الإتصال مع هذه الجماهير بشكل منظم و هادف .

فالجمهور هو أهم أطراف العملية الإعلامية والأولى بالتقديم عند التخطيط للخطاب الإعلامي وعبر إرتحال الكلمة في وسائط الإعلام.لابد للجمهور أن يكون حاضراً أولاً وآخراً . لأن المُراد هو تنويره وتعليمه وتثقيفه والترويح عليه.والمُراد توجيهه نحو الوجهات الصحيحة و تعبئة طاقاته لإنجاز المُهمات التي تُؤتي بها الحياة الطيبة السعيدة. والجمهور ليس طرفاً خامداً جامداً مُتلقياً بل لابد للجمهور أن يكون المُلهم الأول عند تخطيط الرسالة .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.