هل السوشيال ميديا دفعت نجوم الفن لتجاهل الصحف الفنية … ؟؟؟!!!

بقلم / د. أحمد عبد الصبور حُب الشهرة والفن ،.
Article rating: out of 5 with ratings

هل السوشيال ميديا دفعت نجوم الفن لتجاهل الصحف الفنية … ؟؟؟!!!

بقلم / د. أحمد عبد الصبور حُب الشهرة والفن ،...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

أخبار

هل السوشيال ميديا دفعت نجوم الفن لتجاهل الصحف الفنية … ؟؟؟!!!

26 أكتوبر، 2020, 8:09 م
106
هل السوشيال ميديا دفعت نجوم الفن لتجاهل الصحف الفنية … ؟؟؟!!!
طباعة

بقلم / د. أحمد عبد الصبور

حُب الشهرة والفن ، تدفع بالفنانين والمشاهير إلى البحث الدؤوب بلا إنقطاع عن سماع كلمات الشكر والإعجاب ، فيصبح شعور الراحة والإطمئنان المهني والحياتي ، متوقفًاً على التصفيق الجماهيري والإشادات حتى إن جاءت عبر « السوشيال ميديا » .
علاوة على الإعتياد على الأضواء والكاميرا ، مما يجعل الفنانين عاجزين عن تحمّل أوقات البعد عن الجماهير فيلجئون لإستعمال صفحات التواصل الإجتماعي ، وبهذا يتضح لنا ما يدفع الفنانين للإتجاه إلى إستخدام تطبيقات السوشيال ميديا بكل أنواعها والمنصات الإلكترونية بكثافة .
تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أكثر المواقع الإلكترونية شعبية وإستخداماً في جميع أنحاء العالم ، لما لها من مميزات كثيرة ، ومن أهمها بناء جسور التواصل مع الآخرين وتكوين متابعين وما يسمى برأس المال الإجتماعي ، ويُقصد برأس المال الإجتماعي تكوين شبكة من العلاقات الإجتماعية مع أفراد المجتمع تتسم بمنظومة من القيم الإيجابية في مقدمتها الإحترام والتعاون والتضامن والثقة المتبادلة ، ما يضع على عاتق أصحاب الحسابات الإلكترونية عموماً والحسابات المشهورة خصوصاً مسؤولية أخلاقية تجاه متابعيهم .
ومع تنامي إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي من مختلف الشرائح أصبح التسويق عبر هذة المواقع جزءاً أساسياً من إستراتيجيات الشركات والتجار للتسويق لمنتجاتهم للجمهور العام ، لينتج عن ذلك ظاهرة إعلانات مشاهير السوشيال ميديا ، حيث تقوم هذة الشركات بالبحث عن الحسابات المشهورة في مواقع التواصل الإجتماعي للتعاقد معها من أجل الدعاية لمنتجاتها ، لتصبح هذة الحسابات مستهدفة من مختلف مسوقي البضائع والمنتجات ، وتبدأ ظاهرة إعلانات المشاهير ، وهي ظاهرة لها إيجابياتها وسلبياتها ، فلا شك في أن نجاح بعض هؤلاء المشاهير في مجال الدعاية والتسويق هو أمر إيجابي في حد ذاته ، غير أنه مع الأسف الشديد لم يضع بعض المشاهير معايير صحيحة للإختيار والتسويق في المجتمعات ، إما لضعف ثقافتهم في هذا المجال ، وإما لجعل بعضهم الربح المادي ميزاناً له بغض النظر عن الأخلاقيات والأمانة وجودة المنتج ، مستغلين ثقة الناس فيهم .
أثبتت دراسة حديثة إلى أن كثيراً من الأفراد يتأثرون بأذواق مشاهير التواصل الإجتماعي أكثر من آرائهم الشخصية ، حيث يعتمد التأثير على عنصر الخبرة ، ويكون التأثير في الذوق مبنياً على الجاذبية والمعلومات والتفاعل .
وتساءلت الدراسة الأكاديمية في بدايتها ، والتي حملت عنوان « عوامل التأثير بالرأي والتأثير بالذوق على مستخدمي منصات الإعلام الإجتماعي » : هل نتأثر بمشاهير منصات الإعلام الإجتماعي ؟ وما نوع التأثير؟ ومن الذين يمكن إعتبارهم من المؤثرين على المواقع ؟
لقد بات الإتجاه نحو المشاهير مؤثراً في سلوك أفراد المجتمع وعاداتهم وتقاليدهم سلباً أو إيجاباً ، حيث أن الأفراد يتأثرون بأذواق المشاهير أكثر من آرائهم .
لقد أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي خاصة موقع « إنستجرام » مرآة لحياة الفنانين والفنانات ، حيث يحرص عدد كبير من النجوم في مصر والوطن العربي والعالم على نشر يومياتهم وصورهم .
واللافت أن كثيرا من الفنانين والمطربين أصبحوا يعتمدون عليه كبديل إلى حد ما عن الصحافة الفنية ، حيث أصبحت هذة المواقع ساحة يضعون فيها أخبار أو كواليس أعمالهم التي يقومون بتصويرها أو التحضير لها ، ويمكنهم مخاطبة جمهورهم برسائل مباشرة من أي نوع ويتلقون الردود عليها .
وهو الدور الذي كانت تقوم به الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية الفنية ، التي قل توزيعها كثيراً بل إن بعضها أغلق أبوابه .
بدأ الفنانون العرب الإتجاه نحو هذة المواقع خطوة تلو الأخرى حيث بدأ التفاعل مع موقع « فيسبوك » ثم « تويتر » ثم أخيراً « الإنستجرام » … وهو ما يعرف بشبكات التواصل الإجتماعي … ويرجع إهتمامهم بها بعد الأحداث السياسية التي مرت بها البلاد في الوطن العربي وكان إحساسهم أن ما حدث كان نتيجة حركة هذة الوسائل ، ومن هنا أصبح إهتمامهم بها ، وكانوا لا يعرفون عنها الكثير قبل ذلك ، بل كان معظمهم لا يهتم بها بالمرة .
وفي الفترة الأخيرة ظهر تطبيق « تيك توك » … وهو تطبيق جديد به فيديوهات تساهم في الترويج لذواتهم وإنعاش ذاكرة الجمهور عنهم .
« إن الإنسان الذي تسيطر النجومية عليه تجده يربط سعادته ونجاحه بتعقب الأشخاص لخطواته الفنية والحياتية » … لذلك نلاحظ تكدس الفنانين داخل تطبيق « التيك توك » لهدف البحث عن الأضواء وترك صدى واسعاً بين المًستخدمين … « وبهذة الطريقة يشعر بالأمان النفسي … باعثًاً رسالة مفادها ( أنا موجود ) » .
لذلك … أصبح السباق محموماً تجاه التفاعل مع هذة المواقع نظراً للدخول في سباق عالمي بالنظر إلى النجوم العالميين ولعدد متابعيهم ومن لديه متابعون أكثر من الفنان الآخر ، ولذلك أتجه بعض من الفنانين بشراء متابعين وللتباهي بوجود عدد كبير من المتابعين على صفحاتهم الرسمية ، وأصبح يهتم عدد كبير منهم بنقل كل تفاصيل حياتهم عبر هذة الوسائل وأصبحت هذة الوسائل تعبر عن نوع من النجومية للفنان ، بل تعتبر دليلاً على إستمرار نجوميته .
من ناحية أخرى أهملوا الصحف والمجلات المقروءة وهذا شيء طبيعي لأن إهتمام الجمهور لهذا الجانب أصبح ضئيلاً لدرجة أن بعض الصحف العالمية خفضت مطبوعاتها وأخرى أغلقت ، وأتجهوا إلى المواقع الإلكترونية وكان من الطبيعي أن الفنانين تتهافت على هذة المواقع وخاصة السوشيال ميديا وتتباعد عن الصحافة الفنية المقروءة والمكتوبة لعدم الإهتمام بها ، وأصبحت أكبر مجلة فنية في مصر توزع 30 ألفاً من 100 مليون مواطن تقريباً وهذا شيء ضئيل .
لقد صار نجوم الفن يحرصون على تغيير إستراتيجياتهم في التعامل مع الإعلام كلما ظهرت وسائط جديدة تتيح لهم فرصة الوصول إلى قطاعات أكبر من الجمهور … ومع ظهور « السوشيال ميديا » أتجه الكثير من الفنانين خصوصاً من جيل الشباب إلى الإعتماد بشكل كلي على هذة المنصات الجديدة ، التي تتيح لكل منهم التحكم في علاقته بمتابعيه مباشرة من دون وسيط ، وفي المقابل لا يزال هناك من يعتمد على الإعلام التقليدي ، ويحرص على الوجود بصفحات الجرائد والمجلات مع كل عمل جديد يقدمه ، عادّاً هذة الطريق الأكثر إحترافية ، ومنهم من بات يسند تعامله مع وسائل الإعلام إلى مكاتب علاقات عامة تنظم حواراته ولقاءاته مع الإعلاميين .
فبالرغم من إغراءات مواقع « التواصل الإجتماعي » الكبيرة ، وما تحققه من إنتشار واسع ، والمقابل المادي الذي يتحقق من الظهور في البرامج التلفزيونية ، فإن بعض الفنانين لا يزالون يقفون على مسافة من هذة الوسائط ، بالإمتناع التام ، أو الترشيد ، كما أضطر بعض الفنانين العرب في الآونة الأخيرة إلى إعتزال مواقع « السوشيال ميديا » هرباً من إنتقادات المتابعين اللاذعة ، حيث وقع بعض نجوم الفن في فخاخ السوشيال ميديا خلال الفترة السابقة ، فقد وقع بعضهم ضحايا الشائعات التي تطلق على النجوم دائماً ، وبين بعض الهفوات من الفنانين ، الذي جعل رواد مواقع التواصل الإجتماعي يهاجمونهم بسبب بعض التصرفات التي وصفها البعض بالمشينة .
في الماضي كان لا يمكنك تكوين رأي شخصي عن أي ممن يشتغلون بالفن أو الإعلام ، كلهم براقون ومشهورون ، ولا يوجد أي طرق متقاطعة بين حيواتهم الصاخبة وحيوات المشاهدين العادية ، لن تجمعهم بك مناسبة ، ولن تراهم في حفل زفاف ولن تقابلهم في المواصلات العامة ، هم بالنسبة للعامة أشخاص مبهمون لا يمكن أن تعرف آراءهم ولا أفكارهم ولا حتى أشكالهم الحقيقية ، حتى لو تتبعت أخبارهم في الصحف والمجلات ومقابلات التليفزيون يظل النجم بالنسبة لك شخصاً بعيداً جداً ومغلقاً تماماً .

ومع إنتشار وسائل الإعلام الإجتماعي وإنفتاح العالم أصبح يمكنك أن تعرف كل شيء عن الشخصيات العامة ، أخبارهم لحظة بلحظة وصور ملتقطة لهم خلسة وأخرى ينشرونها لمعجبيهم ، أخبارهم الشخصية وأين يقضون أوقات فراغهم ، مع تغلغل وسائل الإتصال تلك أصبح الأمر أكبر وأعقد ، وأصبحت أيامنا جميعاً متداولة على السوشيال ميديا .

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات