الرئيسية أخبار هواجس فى عقل زائر ( قضية هامة)

هواجس فى عقل زائر ( قضية هامة)

moda 787
هواجس فى عقل زائر ( قضية هامة)
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت / دعاء محمد
“رصــــد الـــوطــن”

استفاق محمد من نومه صباحا وبعد أن أخذ فطوره ومارس بعض تمارين الصباح لإستعادة نشاطه العقلي والجسدى ، فتح الصفحة الشخصية له على موقع الفيس بوك للتواصل الاجتماعى …
فوجد فى صندوق رسائله الخاص …رسالة..
من صديقه أحمد الفنان التشكيلى وقد دعاه لحضور فعالية فنية لافتتاح معرضا خاصا له وكان عنوانه ( لوحات تجريدية) .
فأخذ يحدق طويلا فى الدعوة التى وصلته بكل حب وسبح فى بحر عميق من التفكير …
وقد راودته الهواجس…
هل أحضر معرضه من باب المجاملة فقط لأنه صديقي ..!!؟
وإن حضرت كيف أجامله وانا رجل عادى لست بفنان تشكيلى ، لذا لن أفهم شيئا من تلك الطلاسم المرسومة والتى تحتاج الى مترجم للعبرية يسير بجانبي….!!!
سيكون شكلى سخيفا للغاية كلما تساءلت عن معنى لوحة ما أو عن مقصده فيها ….!!
وإن لم أتساءل وسرت جاهلا هكذا كالقطة التى تبتسم وتتمسح بصاحبها فسأشعر بالاختناق والضيق سريعا..وقد يبدو هذا على تعبيرات جسدى ووجهى ..وحينها سيصاب صديقي بالخيبة ظنا منه أننى لا تعجبنى رسومه …!!!
ماذا أفعل؟؟
هل اقرا هنيها عن الفن التشكيلى كى أعرف عنه بعضا حتى وإن سألنى أحد الزائرين ، إمتلكت شيئا للنقاش معهم حوله…!!!
لا أعرف ماذا أفعل حقا…فأنا احبه وقد شجعته كثيرا على الاقدام على تلك الخطوة وإقامة معرضا فنيا خاصا به لذا وجب على مؤازرته ….. ولكن…
……
تلك هى بعض الهواجس التى قد تعترى رجل الشارع العادى أو غير الفنان عند تلقيه دعوة لحضور معرضا فنيا ، أو حتى ندوة شعرية أو صالونا ثقافيا ، أو اى دربا من دروب الثقافة والتى يجهلها …
لما كل ذلك التفكير ياصديقي؟؟
اذا دعيت فإقتحم المجال ولبى الدعوة بكل حب ، حتى وإن جهلت ، سوف تعرف القليل عند حضورك اياها.
والفن التشكيلى لا يرى من زاوية الفنان ولا صاحب اللوحة فقط ، بل كل شخص يرى اللوحة من زاويته الخاصة هو بغض النظر عن رؤية الفنان أثناء رسمه لها ، فهنا يكمن المعنى الشمولى بوجود عدة رؤى وتبادل الآراء المختلفة حول لوحة واحدة ، حتى دون أى دراية بالفن ولا بمدارسه واتجاهاته الفنية المختلفة ، إذ أن التذوق فطرى داخل كل إنسان على وجة تلك البسيطة وهذا هو الأساس ، فقد جبلنا على حب الجمال ونبذ القبح ، لذا كل إنسان قادر على التذوق الفنى وتحليل اللوحة الفنية من وجهة نظره الخاصة ، وهنا كل الرؤي صحيحة لإنعدام مبدأ الصحة أوالخطأ .
لذا …تخلص من هواجسك عزيزى الزائر وأقبل على المعارض الفنية ، لأنها ستغذى روحك وعقلك بشكل لا ارادى دون تدخل منك ، وستتأكد من ذلك عندما تلاحظ الفرق ما بين قبل وبعد إستمتاعك به.
والدعوة عامة (لجميع البشر) .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.