الرئيسية مقالات الكتاب يوميات عامل وصندوق الدنيا

يوميات عامل وصندوق الدنيا

moda 1959
يوميات عامل وصندوق الدنيا
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال
“رصـــــد الــــوطــــن “

على أحد الأرصفة بعد نفق نصر الدين بمنطقة الهرم، أحد الأماكن التى تحتوى تجمعات ( الانفار) منذ سنوات عديدة، يقف عمال التراحيل أو ( الانفار ) أو عامل بل اليوميه، لا يدركون بالتحديد متى بدأ تجمعهم هنا فى هذا المكان .

وعلى لسان احدهم «منذ أن جئت إلى مصر وأنا آتى كل يوم إلى هنا، أنتظر زبوناً أذهب معه لتكسير حائط أو تحميل مواد البناء»، يشرب الشاى مرة بفلوس ومرة لما يسهل ربنا (واهى الحاجة ام سيد برضوة بتعزر مع انها بتربى ايتام وجيبه قفصين فرشاهم وعليهم وابور جاز وغلاية وكام كوباية وصفيحة ميه واهى بتتقضى نبعت الوالاه محمد اهو خفيف يعرف يزاحم يجيب ب خمس ارغفه ب جنيه ونصف هنعمل اية يعنى ما طبق الفول بقى ب خمسه جنيه على عربيه الفول اهو كل واحد ياكل لقمة بشوية ملح زى العسل ونحمد ربنا فضل ونعمة محدش لاقى ,, وجنبها ابنها الى لسة بيزحف والله خايف عليه من العربيات وجرى الانفار بس هتعمل اية ام سيد لازم تجاهد على شان تربى ولادها مهو جوزها الله يرحمه كان زينا كدا نفر على اد حاله خرج الصبح ومرجعش مات يا ولداه ولا حد سئل ولا لقمة فى بينة ياله كلنا اموات ولاد اموات ) ويبدأ النفر فى ترقب المارة يميناً ويساراً، انتظاراً لمجىء أحد الزبائن، وسط مئات العمال الجالسين على الرصيف بجانبه.

على الرصيف الآخر، ينزل رجل ثلاثينى من سيارة فارهة، مهندم الملابس، يقترب من الرصيف الذى يجلس عليه «الأنفار» ويسير بمحاذاة الجالسين أمام معداتهم، يلتقطه أحد العمال الموجودين ويقول بنبرة أبناء الجنوب: «اتفضل يا باشا»، بمجرد وقوفه أمامه يتجمع حوله العشرات، تبدأ مشاحنات ومشادات كلامية بينهم عن أولوية الذهاب مع الرجل لقضاء المصلحة، تعلو أصوات العمال، يتأفف الرجل ويصيح «خلاص خلاص… تعالى إنت»، فيعود العمال إلى مواضعهم ويذهب الرجل ومعه من اختاره.

تفضيل الزبائن والمقاولين للعامل الشاب، أصبح يمثل مشكلة كبيرة للعمال ذوى الأعمار الكبيرة الذين يصعب عليهم مواصلة عمل يتطلب بذل الجهد دائماً، يشير العامل إلى أن حال العواجيز فى تلك المهنة أصبح أكثر بؤساً من غيرهم.

لا ينحصر شقاء العمل فى مهنة المعمار فى الجهد المبذول فيها أو كم العرق والدماء التى يقدمونها، لكن يضاف إليها احتمالية الجلوس لأيام دون عمل، يقول العامل: «كل شىء يتوقف على السوق والرزق، أحياناً أشتغل يوم وعشرة أيام لأ»، والحمد لله
وعملا بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام:
“لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله ، أعطاه أو منعه”، وهنا يبين لنا رسولنا الكريم قيمة العمل. ويقول عليه الصلاة والسلام: “ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة”
هؤلاء الناس مسؤلين من أين جهه ؟
الا يفترض بان يكون لهم ضمان اجتماعى مثلا حتى لا يقعوا فريسة للمرض والجوع لست ادرى
أخاطب من؟ أصحاب شركات المقاولات أم الضمان الاجتماعى؟
إذا خصصت كل شركة جزء من أموال الدعاية وأسسنا صندوق باسم ( العيش الكريم ) للصرف على هؤلاء فهل من مستجيب؟
العيش الكريم هل من مستجيب؟

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.