الدكتورة سعاد شريف تكتب: “ياريتني كنت بنت”
آخر تحديث: 15 مايو، 2017

كتبت الدكتورة : سعاد شريف

      “رصد الوطن ” 

 

كم من ولد تمني لو كان بنت حتى يستطيع العيش في هذا المجتمع الأنثوي القاهر للذكورة ولكي يستطيع أن يمارس أبسط حقوقه كالدراسة والعمل وأن يرتدي مايريده من ملابس دون أن يتعرض لنظرات البنات وتحرشهم.

كم تمنيت أيها الذكر المقهور أن تصبح أنثي ميزها الله بتسميه سورة في القرآن على اسمها سوره النساء وجعل الجنه تحت أقدامها ووصي عليها الرسول حين قال “استوصوا بالنساء خيرًا” وميز الأم حيث قال “أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك”، وكم من ذكر تمني لو أصبح انثي حتى يصبح نصف المجتمع وينجب النصف الأخر من الرجال فيصبح المجتمع بأكملهة.

هل يستطيع الرجل، تحمل دور الأنثي من حمل ورضاعة وانجاب وتربيه أجيال مع عملها أيضًا كل هذة المسئولية دون كلل أو تعب وتستطيع أن تقضي عمرها لتربية أولادها بعد وفاة زوجها دون الحاجة إلى الزواج شرع الله الذي أحله لها.

هل تستطيع أن تعيش عزيزي الرجل مثلها دون زواج لتربيه أولادك؟ اعتقد انك لن تستطيع!

لذلك كن كما انت ذكر ولا تتمني أن تصبح انثي لانك لن تستطيع!

فكثير من الرجال مثلك تمنو أن يصبحو آناث وقاموا بالفعل بالتحول الجنسي في بلاد كثيرة مثل لبنان ولكنهم لم يستطيعو أن يصبحو مثل الآناث واستغلو الأنوثة أسوأ استغلال بالعمل في أعمال مخلة بالأداب وليس من أجل بناء المجتمع، لذلك كن كما انت ذكر ولا تتمني أن تصبح امرأه لانك لن تستطيع.

ولكن لا تنفث رغبتك المكبوته في أن تصبح امرأه في التعدي على حقوق النساء فقيامك بالتحرش والضرب والاعتداء عليها والتقليل من دورها لن يزيد من رجولتك ولن تثبت لنفسك بذلك انك رجل أو انك أقوي ودورك أكبر فلا تفرح عزيزي الرجل بعضلاتك أو صوتك الاجش فنحن في عصر القوه بالعقل، وليست بالعضلات فالمراه استطاعت أن تحكم دول العالم، بعقلها وليس بعضلاتها فحاول أن تقتدي بها.

لن تستطيع أن تكن امرأه فكن كما انت رجل ولكن رجل حقيقي بأخلاقك وتعاونك معها وتقديرك لدورها لكي نبني المجتمع ويكمل كل منا الأخر.