“صوفيا زاده” أحلام اليقظة…لحظات بين واقع و خيال
آخر تحديث: 25 أكتوبر، 2017
كتبت :مروه جلال
“رصــــد الـــوطـن”

لا رؤيا ولا حلم من دون نوم بأي حال من الأحوال ماعدا ما يقال له أحلام يقظة تحدث خلال يقظة الشخص تتضمن كثير من الآمال والتطلعات والهواجس الوهمية والنوم كبقية مخلوقات الله معجزة من معجزاته سبحانه وتعالى في جميع خلقه من الكائنات الحية وصفة أساسية من صفات الإنسان التي تلازمه طوال حياته منذ تكونه جنينا في بطن أمه حتي مماته حيث ينام ويستيقظ في رحمها كما لو كان خارجه ، وهو ضرورة ملحة من ضرورات بقائه التي لاغني له عنها بأي حال من الأحوال لايشذ عنها أحد منهم لذلك نجد أن الإنسان مهما حاول دفع هذه الضرورة عنه بأي طريقة كانت ، فلن يستطيع إلي ذلك سبيلا إلا في حدود زمنية قصيرة جدا لاتتجاوز الثلاثة أو الأربعة أيام لأنه سيستيقظ نائما لامحاله ، وبحاله مرضية يرثي لها .

لذلك فإنعدام هذه الضرورة لفترة طويلة ربما يكون مميتا للإنسان ، لأجل ذلك فقد أستفاد من تعطيل هذه الضرورة بعض محققي السجون لإجبار السجين علي تقديم الاعترافات المطلوبه منه بمحاولة منعه من النوم لعدة ساعات او أيام بإستخدام بعض الأساليب المؤدية لذلك كتوثيق يديه ورجليه وتثبيته تحت صنبور ماء يدفع الماء علي شكل قطرات مستمرة وبشكل متقطع فوق رأسه لمدة زمنية قد تطول أو تقصر بحسب ما يقدم لهم من اعترافات ، ومع طول فترة بقاءه علي هذه الحال فإنها قد تسبب له حالات من الجنون الهستيري أو الإضطراب الحركي أو العقلي أو الفكري أو السلوكي مما يجبره علي قبول الأعتراف حتي لو كان برئ من أجل أن يأخذ قسطا من النوم ليرتاح وتهدأ أعصابه ، ويتجدد نشاطه ويستعيد تفكيره .

من هنا نجد الضرورة القصوى للنوم لأي كائن حي وخصوصا الإنسان لتهدأ خلاله أعضاؤه وترتاح جميع أجهزته العضويه والفسيولوجية والنفسية والروحية ، ويسكن جسده كله في سبات مريح يستعيد فيه نشاطه وحيويته ومقدرته علي السعي والعمل والكد الذي أمر الله به الإنسان لخلافته علي هذه الأرض تصديقا وطاعة ، لذلك فتعاقب النوم مع اليقظة بصفة دورية مع مصاحبتهما لعلامات جسدية وعضويه من المعجزات الربانية التي تستمر طوال حياه الكائن الحي وهي تسمي بالدورة البيولوجية للجسم التي تم أكتشافها بعد عدة قرون من ذكرها في القرآن الكريم عند قول الله تعالى ( والليل إذا يغشي ، والنهار إذا تجلي )