تشابه الأرواح مع خبيرة الأبراج ” منى أحمد “
آخر تحديث: 15 فبراير، 2018
رصـــــــــد الــــــوطـــن

قد تلتقي بإنسان لأول مرة في حياتك وبعد دقائق تشعر بأنك عرفته العمر كله، وقد تعيش طول حياتك مع إنسان في بيت واحد ثم تكتشف بعد سنوات طويلة أنك لم تعرفه أبدا.
الإنسان الغريب ليس هو الإنسان الذي لم تقابله من قبل، وإنما هو الإنسان الذي قابلته ولم تعرفه وتحدثت معه ولم تفهمه. وعشت معه فازددت به جهلا…
والزمن لا يحل ألغاز البشر ولا يكشف سرّهم وربما يزيدها تعقيدا وغموضا، بعض الناس يضعون قناعا على وجوهم فإذا نزعت القناع رأيت الوجه الحقيقي وآخر يضع عدة أقنعة فإذا نزعت قناعا وجدت قناعا آخر…
ويحدث أن ترى إنسانا تختلف معه في كل شيء، وبعد دقائق من اللقاء تذوب كل هذه الفوارق وتختفي وتحس بأنك تقترب منه وهو يقترب منك فكرا ومسافة وشعورا وفهما. فتسمع الكلمة قبل أن ينطق بها تضحك للنكتة قبل أن يقولها وتقتنع بالرأي قبل أن يشرحه ثم لا تصدق عينيك أن هذا أول لقاء بينكما فتقول في نفسك: لا يمكن هذا الوجه ليس غريبا ؟ هذا الصوت مألوف لأذني وتتوهم أنك رأيت هذا الإنسان في عالم قبل هذا العالم ولابد أن صداقة بينكما نشأت في الحياة الأخرى وأنه جاء يستأنف ويكمل هذه الصداقة ، الأرواح تتصافح قبل الأيدي وقبل العيون.
وقد لا تكون هناك حياة أخرى قبل هذه الحياة ولكن المؤكد أن يوجد تشابه بين أرواح الناس قد تجد إنسان لا يشبهك في مظهرك الخارجي، ثم تعجب به عندما تجده يشبهك من داخلك شبها مذهلا فيه مزاياك وله عيوبك يحب ما تحب ويكره ما تكره يعشق نفس الأمور ويمقت نفس الأشياء يشاركك الرأي في الناس والأحداث والأفكار وكأنه كان ظلا لك لم يفارقك طول حياتك وأجمل شيء في الحياة أن تجد من يفهمك, من تجامله بدون أن يتصور أنك تنافقه ومن تمنحه قلبك فلا يستغرب ومن تسعده كلمة منك كأنها . كل إنسان له شبيه روحي خلق من نفس الإحساس والعواطف والأحلام وفي قلبه نفس النبضات
وإذا لم تلتق به اليوم سوف تلتقي به غدا وقد يكون جالسا بجانبك ولا تراه