الرئيسية مقالات الحياء فعل لا يدركه السفهاء

الحياء فعل لا يدركه السفهاء

moda 1477
الحياء فعل لا يدركه السفهاء
واتساب ماسنجر تلجرام

كتبت / سوزان هاشم 

"رصـــد الـــوطـــن"

فى ظل التغيرات التى حدثت فى مجتمعنا الذى انفتحت ابوابه على العام والمكشوف بدون استحياء من النفس والله عز وجل، فأصبح الحياء مجرد لفظ لا مضمون له، فبإسم الحرية الشخصية لا يتورع بعض الناس عن فعل الكثير من الأمور التي كان الحياء يمنعهم في السابق من فعلها، وما أكثر ما يرتكب اليوم من آثام بإسم الحرية الشخصية في بلادنا كمسملين مدركين وعلى علم بحدود الله عز وجل.فأصبح الحياء علامه من علامات التخلف، فيطلق الحياء؛ ويدل على الاستحياء الذي هو ضد الوقاحة، فهو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويقال: خلق يبعث على ترك القبح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “استحيوا من الله حق الحياء. قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء” 
فالحياء نجده { بالصوت، المشى، الضحكه، الحركه، السلوك، النظره، الكلمات، السمع، الالسن،الاقوال، المواقف ، الجلوس…}
فمن استحيا من الناس ولم يستح من نفسه، فنفسه أخس عنده من غيره، فحق الإنسان إذا هم بقبيح أن يتصور أحدًا من نفسه كأنه يراه، ويكون هذا الحياء بالعفة وصيانة الخلوات وحُسن السريرة، فإذا كبرت عند العبد نفسه فسيكون استحياؤه منها أعظم من استحيائه من غيره. فإن الحياء تمام الكرم، وموطن الرضا، وممهد الثناء، وموفر العقل، ومعظم القدر.
واولا وليس اخرآ، لستوا ملوكآ بمؤهلاتكم ووظائفكم وممتلكاتكم الفارهه، انما ملوكآ بالحياء والاخلاق، فمن كان شخصيته مزيجآ من الحياء والاخلاق فقد اصبح ملكآ بالدنيا وكنزآ بالاخره لا يفنى.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.