الرئيسية مقالات الطلاق موضوع الساعة

الطلاق موضوع الساعة

moda 990
الطلاق موضوع الساعة
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / نسرين نبيل
“رصـــد الــوطــن”

الطلاق موضوع شائك لا يمكن أن يترك سدي دون الحديث عنه وخصوصا بأن ظاهرة الطلاق برزت بنسب مخيفة في مجتمعنا ، ففي دراسة ” لوحدة البحوث بمركز الدراسات الجامعية ” ٢٠٠٧ أكدت أن نسبة الطلاق أرتفعت من ٢٥% إلي ٦٠% خلال العشرين سنة الماضية .

فالطلاق من الأمور المنبوذة لدي المجتمعات علي مختلف دياناتها وثقافاتها ، لأن الطلاق يعد من أخطر الأمراض الإجتماعية والتي تعوق النهوض بالمجتمع .

ونري أنه من أبرز الأسباب المؤدية للطلاق  ومنها بعض العوامل النفسية والذاتية المتعلقة بالزوج أو الزوجة  والتي يدخل في طياتها تعدد الزوجات ، الفارق في السن بين الزوجين ، الأوضاع الصحية لكلا منهما ، والإنحرافات السلوكية وضعف الوازع الديني . وبعض الأسباب الإقتصادية والإجتماعية تتضمن في طياتها ضعف الدخل ، عدم تحمل كلا من الزوج والزوجة للمسئولية ، إستقلال المرأة بدخلها الشهري وعدم تبعيتها للزوج ، عدم التوافق في الفكر والمستوي الثقافي ، عدم بناء الإختيار علي أساس هدف سليم للزواج كالطمع في الحالة الإجتماعية والمادية للزوج أو الزوج.

والحقيقة بأننا لو سردنا أسباب الطلاق لن تكفي العديد من  الصفحات لكتابتها ، والذي يدفع ثمن الطلاق هم في الحقيقة الأبناء حيث يعانون من إضطرابات نفسية وإجتماعية عديدة  منها : التشتت بين الأب والأم ،  سوء التكيف النفسي ، الفشل دراسيا وإجتماعيا في كثير من الأحيان ،  يعيشون فراغا عاطفيا ولا يشعرون بالأمان وغيرها من المشاكل التي يصعب حلها

وفي النهاية لا يسعنا غير القول بأنه إذا وصل الزوجان إلي طريق مسدود في حل مشاكلهما ولزم الطلاق تعاملوا مع الوضع الجديد وخصوصا في حالة وجود أطفال بينكما بكل إحترام وتقدير ومحاولة تجنب أي خلافات تؤثر علي أولادكما بقدر المستطاع  وعلي المطلقين أن يعمل كلا منهما بالتوافق النفسي والإجتماعي وتقدير الذات إيجابيا ، ولا تعنيهما نظرات أفراد المجتمع وللخروج من أزمة الطلاق بشكل عام يلزم اللجوء إلي الله سبحانه وتعالي بالدعاء والصبر .

وهذا الكلام ليس بالجديد ولكن وجب علينا التذكير به من وقت لأخر ، ليتعلم من هو في نفس التجربة كيف يعيش ويتعامل وهو مطلق .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.