الرئيسية اخبار عاجلة أمن الفرد والتنمية البشرية

أمن الفرد والتنمية البشرية

moda 1405
أمن الفرد والتنمية البشرية
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال 
“رصــــــد الـــوطــــــن”

تأتى أهمية الفرد داخل المجتمع باعتباره المحرك لديناميكية التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ،صحيح أن الكل ينشد التنمية و التطور سواء على المستوى الفردي أو الجماعي و هذا لن يأتي الا بامن الفردإن مفهوم امن الفرد مفهوم شامل وعالمي، وبالتالي فهو أوثق ما يكون صلة بلغة حقوق الإنسان. يضاف إلى ذلك أن القيم الأساسية المكونة لدلالات ذات المفهوم، أي قيم الحفاظ على الحياة وعلى الحرية وعلى ضمان الكرامة الإنسانية، هي قيم متكاملة فيما بينها يتوقف كل واحد منها على الآخر.ليس هذا وحسب،بل إن الأمن الإنساني محوره الإنسان ويتعلق تحديدا بنوعية حياة البشر في كل مكان.

فمفهوم أمن الفرد مرتبط في دلالاته المركبة: تحررة من الحاجة، وتحررة من الخوف ولو شئنا أن نحتج هنا بشواهد من معالم هذا التحرر، أي فيما حق اعتباره أبعادا أو مجالات واصفة لتحرر الفرد من هاتين الآفتين، لقلنا من منظور تقرير التنمية البشرية تحقيق أمن الفرد من خلال التحرر من البطالة والفقر.فإذا أخذنا بعين الاعتبار الترابط بين امن الفرد والتنميه البشريه أصبح لزاما علينا أن نقرر أن التركيز على قيمة التحرر التي تقرن بدلالة الأمن الإنساني على أساس من التطابق في البناء والتكوين، هي نفسها أداة من أدوات هذا البناء ومظهر من مظاهره الفاعلة. وبالتالي فإن الأمن الإنساني بمعناه الواسع ، سوف يصير يشمل ماهو أبعد من هاجس الخوف والحاجة لتنفتح دلالته على معاني أدق وأشمل هي من جنس حقوق الإنسان والحق في الرعاية الصحية والحق في التعليم والمساواة بين الأجناس على مقتضى مبدأ الكفاءات والتكافؤ في الفرص.

ولربما بدرجة أقوى بالمعنى الذي حدده تقرير التنمية البشرية لسنة 1993 ، من أن المقصود هو ” تنمية البشر من أجل البشر وبواسطة البشر أو بلغة أكثر واقعية وإفصاحا عن القصد، بحسب ما دبجته الوثيقة الرئيسية لعام 1994، من أن التنمية الإنسانية هي ” عملية توسيع خيارات البشر”. وواضح أن تعبير الخيارات هنا يعبر عن محتوى أدق وأشمل هو محتوى الاستحقاقات، أي الاستحقاقات الثلاثة الأساسية وهي على التوالي : العيش حياة أمنه بلا خوف، والحصول على المعرفة ، وتوافر الموارد اللازمة لمستوى معيشي لائق ,

في تقديرى أحسن تعبير عن واقعة التداخل بين الأمن الإنساني والتنمية الإنسانية، بين المفهوم والأبعاد.وهي تكتسي كل هذه الأهمية ليس فقط، لكون أن نموذج التنمية الإنسانية هو عامل ربط تنعقد به الصلة بين الأمن الإنساني والنمو والمشاركة، بل أيضا لكون أن التنمية نفسها هي بمثابة المحك الذي يتقوم به مستوى الأمن الإنساني الذي يحرزه الأفراد داخل المجتمع. ومن هنا فبقدر ما يتوسع مجال الأمن الإنساني ويتطور في حياة البشر، بقدر ما يشكل استمرارية النقاش العمومي حوله فرصة ممتازة لمراجعة التصورات التقليدية السابقة التي كانت ترهن مخططات الأمن الإنساني في دائرة القوة العسكرية ، ولإعادة النظر في مطالب الحاجات الإنسانية بكل صعوباتها ومظاهر التنوع الماثلة فيها.

أمكن القول : يقصد بالأمن الإنساني حماية الحريات الحيوية وحماية الأفراد من الأوضاع والأخطار الحرجة والعامة، وبناء قواهم وطموحاتهم. لو نظرنا إلى الأمن الإنساني بوصفه أداة تركز على أمن الأفراد، أو نظرنا إلى الدور الذي يضطلع به في مد جسور العلاقة القوية بين التنمية البشرية، وامن المجتمع المتمثل فى امن الفرد

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.