الرئيسية أخبار ننشر نص تظلم يحيي دكروري لرئيس الجمهورية لاستبعاده من رئاسة مجلس الدولة

ننشر نص تظلم يحيي دكروري لرئيس الجمهورية لاستبعاده من رئاسة مجلس الدولة

moda 839
ننشر نص تظلم يحيي دكروري لرئيس الجمهورية لاستبعاده من رئاسة مجلس الدولة
واتساب ماسنجر تلجرام
كتبت / آروى ياسر
“رصـــــد الـــوطــن”

قدم المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، تظلمه الأول في التاريخ إلى رئيس الجمهورية، والذي تضمن تسعة عناصر.
وقال الدكروري في تظلمه: “إن القاضى ينظر لمقام الرئاسة بمعاييره التي لا تهتز، وفى قناعات القاضي أيضًا قواعد لا ترتعش، وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم؛ لأن مناط مسئولياته أن يرفع الظلم باسم الشعب عن كل الشعب”.
وأكد دكروري أن تظلمه ليس شخصيا بل لمنظومة العدالة، وشيوخ القضاة  يأتون بالأقدمية المطلقة، وهى قاعدة يجب أن تلازم الرئيس، كما تلازم الأحدث منه، والمنصب ليس منحة من أحد أو حق لأحد بقدر ما تسمو مسئولياته في أعبائها أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب.
وأضاف الدكروري أن قرار رئيس الجمهورية بتعيين زميل أحدث مني لرئاسة المجلس متخطيًا لي سابقة لم تحدث منذ ما يزيد على السبعين عامًا دون مبرر واضح أو مقبول بالمخالفة لقاعدة الأقدمية التى استقام عليها التنظيم القضائى وهدمها يؤثر على حسن سير العدالة.
وتابع أن أخطر عنصر بالدستور الذى أقره شعب مصر العظيم أكد في المادة (159/3) على قاعدة الأقدمية كمعيار وحيد في القضاء عندما نصت على تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية واختتمت بأنه إذا قام مانع لدى أحد الأعضاء حل محله من يليه في الأقدمية، كما ناط في المادة (٢٠٩) بأقدم أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من محكمة النقض رئاسة الهيئة، ومن ثم فإن مخالفة قاعدة الأقدمية تجعل القرار مخالفًا للدستور والقانون.
وشدد في تظلمه على أن المحكمة الإدارية العليا مستقرة على ثلاث قواعد: أن السلطة المنوط بها الاختيار ليست طليقة من كل قيد إنما مقيدة بالمبدأ العادل المتمثل في عند التساوي في درجة الكفاية يجب اختيار الأقدم- وتلزم حدود الحق، فلا تنقلب ستارًا على الحق يطويه ويهدره، وإلا أصبحت سلطة الاختيار عرضة للتحكم والأهواء- ولا يجوز تخطى الأقدم للأحدث عند التساوي وإلا وقع الاختيار فاسدًا والقرار الذى اتخذ على أساسه.
وتابع الدكروري قائلا: تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وعلى استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة، وأتحملها عن طيب خاطر، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها.
وأوضح أن القاضى مقيد بما يعرض عليه من وقائع ووثائق وكل حكم يصدره القاضي ليس رأيًا شخصيًا أو رؤية خاصة، وإنما بعد مداولة بين جميع القضاة بالمحكمة بما تضفى على النتيجة العدالة والاطمئنان والثقة والقناعة، قائلا: “يصعب علي أن أطلب اعتبار تعيين رئيسًا لمجلس الدولة متخطيًا لي منعدمًا لتصادمه مع قواعد دستورية وقانونية راسخة لا تعرف التأويل أو التفسير منذ فجر التاريخ، وأحقيتي في رئاسة مجلس الدولة باعتباري أقدم الأعضاء بالمجلس”.
واختتم تظلمه: “يكتب إليكم أحد أبناء شعب مصر وقاضٍ وطني أدى واجبة على أكمل وجه أرضى ربه وضميره، وكان ومازال وسيظل- مهما لحقه من ظلم- ابنًا بارًا لهذا البلد الأمين، مدافعًا عن حقوق شعبه الطيب”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.