الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي

بقلم الدكتورة نجلاء صالح "رصــد الــــوطــــن" الدولة بتعريفها البسيط المشتق.
Article rating: out of 5 with ratings

الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي

بقلم الدكتورة نجلاء صالح "رصــد الــــوطــــن" الدولة بتعريفها البسيط المشتق...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

مقالات

الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي

8 أبريل، 2017, 9:15 ص
313
الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي
طباعة

بقلم الدكتورة نجلاء صالح

"رصــد الــــوطــــن"


الدولة بتعريفها البسيط المشتق من عناصرها‏,‏ هي التي تتكون من إقليم وشعب وسلطة ذات سيادة‏
, ويقول فلاسفة القانون العام إن شعور الجماعة بالأمن هو المبرر الوحيد لوجود الدولة فإذا تصورنا رجلا بدائيا من رجال العصر الحجري, يمارس دوره في مقاومة قوي الطبيعة كالحيوانات المفترسة, وفي يوم ما وبعد معركة حامية مع أحد هذه المفترسات, أصيب كل من الرجل والحيوان المفترس بالإنهاك والتعب, فغادر الحيوان المفترس وبقي الرجل الحجري ملقي في مكانه, وفي أثناء ذلك التقي هذا الرجل برجل بدائي آخر, وحين حكي له قصة الحيوان المفترس, قرر كلاهما مواجهته, وهذا ما حدث بالفعل, حينها أدرك الرجلان بأن الوجود مع بعضهما يحقق لهما قدرا من القدرة علي دفع قوي الطبيعة, ثم انهما قررا التزاوج والمصاهرة بين أسرتيهما لتشكيل أكبر قدر من الحماية, وبهذا التقارب ـ الاختياري ـ( من أجل الشعور بالأمن) تشكلت الأسرة الممتدة, ثم القبيلة, ثم المدينة, ثم الامبراطورية, ثم الإقطاعية وصولا الي الدولة بمفهومها الحديث, ثم ها نحن نشهد ـ وعلي مستوي أوسع ـ التكتلات الإقليمية وحتي العولمة.
إذن فالتقارب بين المنظومات الاجتماعية, هدفه الأساسي هو الشعور بالأمن, الأمن بمفهومه الضيق, والأمن بمفهومه الواسع الذي يشمل الأمن الاقتصادي والثقافي.. الخ, ويترتب علي ذلك انه حين لا يتوافر هذا الشعور بالأمن لدي المجموعات الإنسانية فلا مبرر لبقاء هذه المجموعة مع بعضها البعض, فلامبرر لبقاء الجنوبيين مع الشماليين, ولا الغرب مع أهل الشرق, ولا أهل الشرق مع غيرهم.. وهكذا.. لقد انتفي المبرر الوحيد وانتفت معه الدولة حتما وبلا شك.
إن أصحاب المزايا والمكتسبات ـ الذين حذر منهم فريدريك باستيا ـ سوف يرفضون رفضا باتا إيجاد حلول جذرية لتوفير المناخ الآمن, وسوف يحاولون تأخير النهاية الحتمية لأطول وقت ممكن, وعندما تحدث النهاية, فإنهم قد يحافظون( هم أو ورثتهم) علي ما تملكوه خلال فترة الفوضي, ولكنهم سيتركون ميراثا من الأنقاض للأجيال القادمة, وسيخلفون رواسب تاريخية( إثنية, وطبقية, وثقافية), وسيخلفون( تشوهات نفسية واجتماعية عميقة). وسيخلفون دويلات صغيرة لدولة كانت واحدة.
وكل ما سبق ليس أخطر من أن ينتج ويساهم في انتاج مؤسسات وقوانين منهارة, فتكون الدائرة المغلقة, مؤسسات منهارة تنتج قوانين منهارة, وقوانين منهارة تنتج مؤسسات منهارة.

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات