الأمن الثقافي

بقلم الدكتورة نجلاء صالح "رصــــد الـــــوطــــن" ما زالت الأمة العربية.
Article rating: 1 out of 5 with 1 ratings

الأمن الثقافي

بقلم الدكتورة نجلاء صالح "رصــــد الـــــوطــــن" ما زالت الأمة العربية...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

مقالات

الأمن الثقافي

17 يناير، 2017, 6:12 م
595
الأمن الثقافي
طباعة
بقلم الدكتورة نجلاء صالح
“رصــــد الـــــوطــــن”

ما زالت الأمة العربية فى الألفية الثالثة تواجه تحديات متنوعة ومتداخلة، تقف وراء المشكلات والكوارث التى لحقت بها، فهذه التحديات لا تعوق تقدم العالم العربى فحسب، وإنما تُؤثر على أمنه واستقراره،وتهدد كيانه ووجوده، وتجعله عرضة للتبعية والهيمنة الثقافية فى ظل العولمة الجديدة، لذا كان على التربية أنْ تواجه هذه التحديات برسم استراتيجيتها التربوية المستقبلية بما يتلاءم مع أصالتها العريقة وقيمها وتطلعاتها التنموية فى القرن الحادى والعشرين.

وقد فرضت المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنموية فى عصر العولمة تحديات كثيرة على مختلف الأنظمة التعليمية، مما يستلزم التعامل معها بفاعلية ووعى، كما تتطلب تلك المتغيرات مواطناً عصرياً لديه الحافظ والقدرة على التفكير الخلاق والإبداع، مع التأكيد على الذاتية الثقافية والهوية المصرية، وتأكيد قيم الولاء والانتماء للوطن.

ومن ثمَّ، فإن الاهتمام بتحقيق الأمن الثقافى وخاصة لدى الشباب بات ضرورة ملحة، نظراً للأخطار التى تهدد هوية المجتمع المصرى والناجمة عن العولمة بكل أبعادها، والتقدم العلمى والتكنولوجى، حيث أصبح ذلك يمثل تهديداً قوياً للدين واللغة والقيم والعادات والتقاليد والتراث والعلاقات الاجتماعية وطرائق التفكير والإبداع، وغيرها مما يُهدد الهوية الثقافية للمجتمع، ويضعف شعور الفرد بالانتماء والولاء لوطنه، فكل ذلك يُزيد من أهمية الحاجة لتحقيق الأمن الثقافى لدى الشباب فى ظل التحولات السريعة والمتلاحقة فى مختلف مجالات الحياة.

فالأمن الثقافى يُعنى الحفاظ على الهوية الثقافية فى مواجهة محاولات الهيمنة على الثقافة والشخصية القومية، فضلاً عن حماية المؤسسات الثقافية فى داخل المجتمع من التبعية والاختراق، الأمر الذى يجعل الأمن الثقافى طريقاً للمحافظة على العقل العربى من الاحتواء الخارجى ومن الغزو الداخلى
وعلي التربية العربية ضرورة الاستجابة لتحولات الهوية الثقافية فى عصر العولمة وذلك من خلال تأسيس فلسفة جديدة للتربية العربية قادرة على الصمود ضد تهديد العولمة للهوية الثقافية، بالإضافة إلى تفعيل الموقف التربوى من خلال أدوار فعالة للمؤسسات التربوية المختلفة لمواجهة تأثير العولمة الثقافية، علاوة على تحرير وتشكيل العقل النقدى، وإيحاء التراث، وتنمية مشاعر الولاء الوطنى وتعظيم الوعى التنموى، من أجل تدعيم تربية الهوية الثقافية والحفاظ عليها إزاء الضغوط المتراكبة للعولمة، وخاصة الثقافية منها.

إرسل لصديق

  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات