الرئيسية مقالات اكتشاف الموهوبين ورعايتهم

اكتشاف الموهوبين ورعايتهم

moda 817
اكتشاف الموهوبين ورعايتهم
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم الدكتورة نجلاء صالح
“رصــــــــد الـــــــوطــن”

الموهبة كلمة مشتقه من الفعل “وهب” أى أعطي وقدم شيئاً بلا مقابل، والموهوب هو الإنسان الذى يعطي أو يمنح شيئا بلا مقابل، والموهبة فى الاصطلاح تدل على مستوى عال من القدرة على التفكير والأداء، والموهوب وهو الذي يتصف بالامتياز المستمر فى أى ميدان مهم من ميادين الحياة، ويتمتع بذكاء رفيع يضعه فى الطبقة العليا التى تمثل أذكي 2 % ممن هم في مثل سنه من الأطفال، ويتسم بموهبة بارزة فى أية ناحية، وهو الذي يتفوق فى قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة، والموهوبون هم أصحاب المواهب، وهم الذين تفوقوا فى قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة أو الطائفية ذات الأصل التكويني لمجال الفنون والمهارات الميكانيكية والمجالات الحرفية والألعاب الرياضية وتمتد لتشمل مجالات الحياة المختلفة وتتكون بفعل الظروف البيئية التى تقوم بتوجيه الفرد.
وفى السبعينات من القرن الماضى برزت انتقادات للمحددات التى اعتمدت عليها الاتجاهات القديمة فى تحديد الموهبة، وتضمنت هذه المحددات منسوب الذكاء الذي يشير إلى القدرة العقلية العامة فقط ولا تقيس القدرات الابتكارية أو الإبداعية أو السمات الشخصية والمواهب وقيمته الاجتماعية والأدائية أن تغير الاتجاه إلى القدرة العقلية العامة كمعيار وحيد فى تحديد وتعريف المتفوق أو الموهوب بل دخل فى الحسبان التفكير الابتكاري والإبداعي والمواهب الطائفية أو الخاصة وسمات الشخصية والتحصيل الدراسي.
والموهوب من لديه استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه فيمجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجالات التفوقالعقلي والتفكير الابتكاري والتحصيل العلمي والمهارات والقدرات الخاصةويحتاج لرعاية تعليمية خاصة لا تتوافر له بشكل متكامل في برامج الدراسةالعادية ويتم اختياره وفق الأسس والمقاييس العلمية الخاصة والمحددة وفقإجراءات برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم
ويقصد بالموهوبين الأطفال والتلاميذ والطلاب الذين تتوافر لديهم استعداداتوقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانهم في مجال أو أكثر منالمجالات التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكيرالابتكاري والتحصيل العلمي والمهارات والقدرات الخاصة ويحتاجون إلى رعايةتعليمية خاصة لا تتوفر لهم بشكل متكامل والذين تم اختيارهم وفق الأسسوالمقاييس العلمية الخاصة والمحددة في إجراءات برنامج التعرف على الموهوبينوالكشف عنهم.
وبما أن الأطفال هم شباب وقادة المستقبل فهم إذن عماد الوطن وجوهره، يجب الاعتناء بهم ورعايتهم والعمل على توفير كافة احتياجاتهم، وذلك من اجل بناء مجتمع قوي ومحصن قادر على حماية نفسه وتحقيق تقدمه وازدهاره.
والأطفال الموهوبين هم كنز من كنوز الوطن والاهتمام بهم ورعايتهم هو اهتمام بمنابع الإبداع والتقدم والرقي، فكم من الدول اشتهرت وعلا شأنها بسبب ظهور موهوبين فيها، كالعالم المصري أحمد زويل، شكسبير، بيتهوفن، ومايكل أنجلو، فجمع هؤلاء المشاهير كانوا أطفال موهوبين عملوا على تنمية وتطوير مواهبهم حتى استفادت من هذه المواهب البشرية جمعاء، وباتوا يتربعون على كرسي الشهرة والإبداع.
فالموهبة لا تقتصر علي مجال دون غيره، بل تتعدى ذلك لتشمل كافة المجالات والتخصصات العلمية والأدبية والرياضية والفنية، فهي هبة من الله سبحانه وتعالى خص بها من يشاء.
أما نحن فواجبنا أن نسعى لاكتشاف هذه المواهب وتوفير أقصى ما نستطيع من دعم لرعايتها وتنميتها، حتى يتم الاستفادة منها مستقبلا بالشكل الصحيح، فهذه المواهب تعتبر من الثروات البشرية التي تفوق في أهميتها الثروات الأخرى، لأن الإنسان هو الذي يصنع التقدم والعلم والحضارة، وبدون الاستفادة من هذا العنصر الهام ورعايته وتوجيه بالشكل الملائم، سيظل مصير الأمة التبعية والتخلف والضياع في عالم دائم التطور والتقدم

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.