الرئيسية أخبار “رائد التعليم الكويتي” في ضيافة كتاب وفنجان قهوة

“رائد التعليم الكويتي” في ضيافة كتاب وفنجان قهوة

moda 861
“رائد التعليم الكويتي” في ضيافة كتاب وفنجان قهوة
واتساب ماسنجر تلجرام
متابعة : محمود عوني
“رصــــد الـــوطــن”

تقدم الباحثة والمؤرخة  أبرار أحمد ملك المختصصة بشؤون المرأة الكويتية “في ضيافة كتاب وفنجان قهوة”رائد التعليم الكويتي”
نعود لكم أحبتنا القراء من جديد بعد فترة استراحة طويلة ، محاولين الاستمرار بتقديم ما هو جديد وقيم وثري ، يمتع ويفيد اليوم نتوقف معكم بستان ثقافي وتاريخي يحمل عنوان ” في ضيافة كتاب وفنجان قهوة ” ، في كل مرة نحاول القراءة في أسطر أحد الكتب المهمة ، وفي هذه اللحظة نتوقف لدي اصدار خاص بسمو الشيخ الراحل عبد الله الجابر الصباح رائد من رواد الحركة التربوية والتعليمية والثقافية والفنية في دولة الكويت وهو شخصية من الشخصيات الرجالية الفذة نموذج رائع ومشرف لنا نتعلم من مسيرته وسيرته الكثير فما أحوجنا اليوم لمثل هذه النماذج اليوم وما أكثرها فالوطن العربي يزخر سجل تاريخه بأسماء قدمت الكثير لنا جميعا ولأوطاننا ولن ننسي عطاءاتهم وتضحياتهم سنظل نذكرها وسنظل ندعو لهم ، واليوم نحن في ضيافة ” سمو الشيخ / عبد الله الصباح رحمه الله تعالي ، هو الشيخ عبد الله الجابر الصباح ، مواليد عام 1900 م ، حفيد سمو الأمير الشيخ الراحل عبد الله بن صباح الصباح الحاكم الخامس لدولة الكويت ، وهو الابن الوحيد لأبويه حيث توفت شقيقته الشيخة هند العبد الله الصباح ، وهو صغيرا ، تلقي تعليمه لدى الملا راشد بن الشرهان والشيخ عبد الوهاب الحيان ، ولقد ترك الشيخ عبد الله الصباح البلاد ليقيم لدي قبيلة العجمان بالمملكة العربية السعودية ، وكان ذهابه لدي أميرها ضيدان بن حثلين ، حيث أقام فيها لمدة شهرين ، وقد شارك سموه رحمه الله تعالي بـمعركة حمص1920 م ، وهي أول معركة يخوضها بحياته وبها أصيب بساقه اليمنى وعولج ، وفي الثلاثينيات من القرن العشرين قام بتسفير اليهود المتواجدين في دولة الكويت ، وأما المناصب التي تولاها فهو ترأسه لأول نادي أدبي في الكويت 1924 م ، وفي 1928 م ، عين رئيسا للمحاكم وفي الفترة الصباحية يتولى النظر بقضايا التجار والبحارة في المساء ، تم تعينه في 1932 م ، رئيسا لدائرة البلدية ، وأما في 1936 م ، عين رئيسا لمجلس المعارف ، وتم تعينه رئيسا لدائرة الأيتام ، وفي الـ 17 يناير 1962 م ، وبأول حكومة في تاريخ الكويت بعد انتخاب المجلس التأسيسي عين وزيرا للتربية والتعليم وبهذا يكون أول وزيرا لها في تاريخ دولة الكويت وأعيد تعينه بالمنصب ذاته بـ 28 يناير 163 م ، بعد ايضاع الدستور الكويتي وإجراء انتخابات مجلس الأمة ، وأما في الـ 9 مايو 1964 م ، بالإضافة لذلك تم تعينه في الـ 3 نوفمبر 1964 م ، وأما في الـ 3 يناير 1965 م ، عين وزيرا للتجارة والصناعة واستمر بهذا المنصب إلى غاية 1967 م ، حيث قدم استقالته تاركا العمل الوزاري في 1967 م ، وعين مستشارا خاص لسمو أمير البلاد الشيخ الراحل صباح السالم الصباح ومن ثم سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح ، وذلك حتى وفاته ، ولديه من الأبناء 26 ، انتقل إلى جوار ربه في الـ 18 سبتمبر 1996 م ، عن عمر يناهز 96 عاما ، هذه هي جزء من السيرة الذاتية لشخصيتنا ، واليوم ونتوقف هنا لنطلع على بعض ما وثق في كتاب ” الشيخ عبد الله الجابر الصباح رائد الثقافة والتعليم ، تأليف الشيخة منى الجابر العبد الله الصباح ومراجعة الدكتور طارق عبد الله فخر الدين ، الطبعة الأولى 2014 م ، مركز الوثائق التاريخية ومكتبات الديوان الأميري ، لنتعرف أكثر على هذه الشخصية الرائعة رائد التعليم في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي ، في عام 1965 م ، قام في تسليم الأمانة التربوية والتعليمية والثقافية بالدولة بعد النهوض بأعباء تلك الأمانة لعقود ثلاث بدأت بعام 1936 م ، نجح بها بتطوير وتحديث المجال التربوي بالإضافة لنشر الثقافة على نطاق لم يسبق له مثيل تاركا بذلك أثر عميق بالتعليم وقد شمل ذلك التأثير العديد من الدارسين من دول مختلفة في آسيا ، أفريقيا وأوربا ، وخلال تبحرنا في مسيرة هذه الشخصية التربوية والثقافية الفذة بأنه قام في تقديم الكثير من الإنجازات ، ونتطلع على إنجازاته كمطور في المجال التربوي ، لقد ترك بصمات جليلة في المجالين الثقافية والشبابية فقام بشمل رعاية المهرجانات الرياضية والمراسم الثقافية وذلك باستقدام كبار رجالات الفكر في الوطن العربي للإلقاء المحاضرات ، وكان حريصا على القيام بتنمية مواهب الشباب المتنوعة وقدم لهم ذلك الدعم المعنوي الكبير بالإضافة لدعم المادي هادفا الرقي بتلك القدرات والإبداعات الذهنية والبدنية أيضا ، قام المؤرخون والكتاب وشهدوا على غزارة عطاءاته التي قدمها في المجال التربوي والثقافي لذا قررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة والمعارف الإنسانية الذي تحتفل المنظمة بالقيام بتكريمهم خلال عامي 2014 م – 2015 م ، على المستوين المحلي والدولي والآن نصطحبكم معنا لنطلع على بعض انجازاته هذه الشخصية الرائعة لقد ظل سمو الشيخ عبد الله الجابر الصباح قائدا للحركة الثقافية والتعليمية بالكويت إلى أن قام بالتعاون مع مجلس المعارف بوضع الأسس لها وبقيادتها منذ توليه رئاسة دائرة المعارف 1936 م ، إلى عام 1965 م ، حيث ختم مسؤولياتها كوزير للتربية والتعليم ، فبهذه السنة سلم الراية لجيل آخر من الشباب الذي قام بالإشراف على تعليمهم وتأهيلهم لمواصلة العمل على رقي وتقدم هذا الوطن وقد أطلق عليه ” أب التعليم الحديث ” ، في الكويت والمنطقة فلقد امتد ذلك التأثير لخارج البلاد ومن بها ، عمل على استقدام المدرسين من الخارج للنهوض بالتعليم في الكويت 1936 م ، حرص علي استقدام المعلمين العرب من الخارج لتطويرها فتم إحضار أول بعثة تعليمية من الأساتذة الفلسطينيين ومن ثم جاء عام 1937 م ، لتم إحضار الدفعة الثانية من البعثة الفلسطينية وأما في 1942 م ، تم إحضار أول بعثة تعليمية من مصر إلى أن تم الاستعانة ببعثات من بلدان عربية عدة وكانوا من خريجي أرقي الجامعات وذات خبرة في المجال التعليمي ، والاهتمام بالأنشطة الرياضية ورعايتها 1936 م ، أطلق على سموه لقب ” الأب الروحي للرياضة الكويتية ” التي بدأت بعام 1936 م ، حينما قام بتشجيع إدخالها ضمن الأنشطة الرياضية وذلك كجزء من المناهج التربوية وامتد حرصه للإنشاء الملاعب بالإضافة لصالات الرياضة وحمامات السباحة بمدارس البنين والبنات أيضا ، وكان سموه يرعى بشخصه ويحرص على حضور تلك المهرجانات الرياضية وليس هذا فحسب بل حتى دعمها معنويا وماديا ، وأيضا أشرف على القيام بتنظيم وإنجاح أول دورة رياضية مدرسية عربية ” تم أقامتها بثانوية الشويخ 1963 م ، واشترك بها 13 دولة عربية ، وأيضا أكثر من 800 شاب رياضي وفاق عدد الجمهور الـ 1000 ألف متفرج ، وكان يحرص على حضور هذه الأنشطة التي تنظمها وتقيمها المدارس ونجد بأنه لم ينسي وضع نواة تأسيس الأندية الرياضية بالكويت ولقد قام بتقديم ” أول كأس في بطولة الأندية الكويتية ” ، وتم اختياره رئيسا فخري للاتحاد الدولي لسباحة المسافات الطويلة 1966 م ، وسموه هو أول شخصية عربية يتم اختيارها لهذا المنصب ويذكر له بأنه قام برعاية عدة سباقات عربية ودولية للسباحة ، أصدر ث قانون معارف الكويت 1937 م ، اهتم بوضع إصدار قانون إدارة المعارف الكويتية بعام 1937 م ، من أجل تنظيم المجال التعليمي وقام بتحديد اختصاصات مجلس المعارف أيضا اللوائح القانونية والأنظمة الخاصة بالدائرة ، ورسم خطط المعارف وأيضا ملائمتها مع بيان كيفية وإدارة الأمور المالية والمناهج الدراسية ، وأيضا شؤون البعثات إلى جانب تعين النظار والعديد من الأمور المهمة ، والآن ننتقل إلى آخر نقطة في مقالنا هذا وهو الاهتمام ونشر التعليم وإنشاء المدارس الحديثة 1937 م ، في البدء اقتصر عدد مدارس البنين النظامية بعام 1936 م ، كان ذلك قبل إنشاء دائرة المعارف وكانت مدرسة المباركية والأحمدية التي تضمان 600 طالبا ، كان رحمة الله تعالى ، حريص على ازدياد عدد الفصول والمدرسين فيها وجاء عام 1937 م ، لتبدأ دائرة المعارف بتأسيس العديد من المدارس الحديثة لبنين والبنات تضم على المختبرات ، مكتبات ، ملاعب ، حدائق ، مسارح ، مطاعم وصالات رياضية ، أيضا العيادات ، فلقد ارتفع عدد المدارس سواء ا البنين والبنات بعهده إلى 149 مدرسة في عام 1964 م – 1965 م ، يدرس بها 79122 طالبا ، وللحديث بقية .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.