الرئيسية فعاليات ومناسبات في ذكري ميلاده الصحفي والمخرج البورسعيدي ” طارق حسن ” أحلم بالمدينة الفاضلة التي حلم بها ” توماس مور “

في ذكري ميلاده الصحفي والمخرج البورسعيدي ” طارق حسن ” أحلم بالمدينة الفاضلة التي حلم بها ” توماس مور “

moda 1098
في ذكري ميلاده الصحفي والمخرج البورسعيدي ” طارق حسن ” أحلم بالمدينة الفاضلة التي حلم بها ” توماس مور “
واتساب ماسنجر تلجرام
حوار / منال محمد الغراز
“رصـــــد الــــوطــــن”

لاغرابة أن تجده كالضوء الباهر ، كالصدى يذكي عبق المسرح في هذه البقعة أو تلك ، ضاربا بجذوره في بلدته الأثيرة لقلبه بورسعيد ، رافضا أضواء العاصمة المبهرة أن تسحره فمازال الحنين للبحر يداعبه ولايدع له مجالا للفرار من سطوته ، انتشلنا الصحفي و المخرج ” طارق حسن ” من زحمة انشغالاته طمعا في بعض الومضات من وهج الفكر والإبداع ؛ سواء تلك التي تصدح برؤى تجربته الفريدة أم تلك التي اتخذت لها مرفأ في ثنايا الذاكرة وذلك بمناسبة ذكري ميلاده ، ولقد كان الرجل سخيا بوقته، دون أن ينأى عن هواء خشبة المسرح الذي يتنفسه، ليمدنا بهذه السطور التي تؤرخ عمر اللقاء … الحوار الذي كان لنا معه …

– سطور تختصر للقارئ مسيرة المخرج الصحفي ” طارق حسن ” ؟
*** ” طارق احمد حسن ” 51 سنة أب لأربعة بنات ” رنيم” الكبرى ثم ” روان” ثم التوأم ” ريم وريماس ” . المؤهل الدراسى : ليسانس أداب قسم اعلام – جامعة الاسكندرية – بتقدير جيد دفعة 88 .
– المهنة : صحفى بجريدة ” المساء ” المصرية – مساعد تحرير جريدة المساء – مدير مكتب المساء ببورسعيد – عضو مشتغل – نقابة الصحفيين منذ عام 2006 رقم العضوية 6539 وشاركت فى تحرير العديد من الصحف المحلية ( بورسعيد 91 – بورسعيد المستقبل – بورسعيديون – الرأى البورسعيدى – البورسعيدية )
– مخرج معتمد بإدارة المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة منذ:عام 85 ملقب بمخرج الجوائز فى المسرح الجامعى لحصولي على لقب افضل مخرج بجامعة قناة السويس لمدة 9 سنوات متتالية ، حصلت على جائزة أفضل مخرج فى مهرجان المسرح بجامعة بورسعيد عن عرض ” تمثال حى ” لكلية التربية النوعية عام 2012 ، حصلت على العديد من الجوائز الأولى عن العروض المسرحية ” العادلون ” ، أول بيوت الثقافة بمهرجان بنى سويف – أول جامعة قناة السويس لمدة 10 سنوات متتالية ، مركز أول جامعات مصر بعرضى ” ياطالع الشجرة ” عام 1999 – و” القرد كثيف الشعر” عام 2000 – أول معاهد عليا بعرض مسرحية ” المحاكمة ” على مستوى الجمهورية – أول معاهد متوسطة بمسرحيتى ” رحلة حنظلة ” و ” حفلة للمجانين ” . – أخرجت العديد من الإحتفاليات الوطنية بمناسبة الإحتفال بعيد بورسعيد القومى (عسران أغنية وطن – أحكى يابحر – احنا البورسعيدية -) والاحتفالات الدينية أخرها الأمسية المحمدية ” محتاجينلك يانبى ” للشاعر ” عبد الناصر حجازي ” واخراج “صلاح الدمرداش” علي مسرح ” أوبرا بورسعيد ” في 11 ديسمبر 2016 ، وشاركت فى احتفاليات لتأبين كبار المبدعين بالمدينة اهمها واخرها ” مواطن استثناء ” التى كتبها صديقى ” عبد الناصر حجازى ” تأبينا للكاتب الكبير الراحل ” قاسم مسعد عليوة ” وشخص دوره الفنان الكبير ” عبد الرحيم حسن ” دون ان يحصل على اى مقابل ، كما حصلت على جائزة افضل مخرج فى مهرجان المسرح العربى منذ شهور بعرض المحاكمة لفريق المسرح بمدرسة ” الفيروز ” وكرمنى وزير الثقافة ” حلمى النمنم ” و “خالد جلال ” رئيس قطاع الشئون الثقافية
. – تجمع بين صفتين الصحفي والمخرج ، مامنظورك لثنائية الإحتراف لديك ، ولأيهما تنتمي أكثر الصحافة أم الإخراج ؟
*** لعبة الاخراج ، فالمسرح هو عشقى الاول تعلمته منذ ان كنت فى الصف الاول الاعدادى ودخلت لعالمه السحرى فى قصر الثقافة منذ عام 79 فى مسرح الطفل ، وهناك شعرت بأن المسرح أدخلنى فى ثقافة جديدة وعالم ملئ بالتشويق والحكايات والاصدقاء ، إنه لعبة جماعية تعلمت من خلالها بأن العمل بروح الجماعة ، هو الأفضل لنجاح أى عمل ، كما تعلمت الطريق إلى المكتبة والقراءة التى هي جزء من عالم المسرح ان تدرك ثقافات مختلفة فى علم الجمال والسياسة والدين وكافة العلوم الانسانية التى توسع المدارك وتجعل الفنان فى قلب الحدث ، كما أن عالم بلاط صاحبة الجلالة الذى اثرنى وجعلني شغوفا به لولعى بالكلمة التى اعتبرها فى الصحافة والمسرح سواء – انهما عالمان متداخلان متقاربان متكاملان يكونان شخصيتى ” طارق حسن “.
– تخرجت من كلية الأداب قسم إعلام ، وعملت بالصحافة ، متي عرف الإخراج المسرحي طريقه إليك ؟
*** دب العالم السحرى للمسرح الى نبضى ، عندما كنت فى الصف الاول الاعدادى ، ولكن الإخراج عرفته منذ أن أخرجت مسرحية ” الفخ ” للكاتب ” الفريد فرج ” ثم توالت الاعمال لأقدم وأنا فى الصف الثالث الثانوى مسرحية ” الموت يحكم المدينة” للكاتب ” عبد الغفار مكاوى” واخرجتها لزملائى فى مدرسة القناة الثانوية بشجيع من مديرها ” فاروق القصاص ” .

– بصراحة شديدة هل حققت المكانة التي حلمت بها في الصحافة ، وهل تعتقد أن الإخراج المسرحي أثر علي مسيرتك الصحفية ؟
*** أكيد أننى لم أصل إلى المكانة الصحفية التى أصبو إليها ، وأعترف أن المسرح أخذنى من بلاط صاحبة الجلالة كثيرا كثيرا ، لأنه مرهق جدا ومكلف فى الوقت والدراسة والبحث فأى عمل اخراجى جديد يجعلنى أغوص فى تفاصيله لأنى عاشق لصنع التفاصيل الدقيقة للعمل وانا مخلص جدا لما أفعله وتستغرقنى ملامح العمل بأجواءه المختلفة .
– لكل مخرج مسرحي أسلوب وطريقة في الإخراج ، بمن تأثرت من المخرجين الكبار في طريقته ؟
*** الحقيقة أننى إنفعلت كثيرا بأسلوب كثير من مخرجى بورسعيد الكبار أمثال ” عباس احمد ” و” مراد منير” وأيضا ” رشدى ابراهيم” و” سمير زاهر” ولكنى أخذت من كل المخرجين زاوية معينة وتعلمت على ايديهم الإلتزام والبحث عن الجديد وأن المسرح له قدسيته الخاصة .
– يظهر جليا في أعمالك الاعتماد علي الطاقات الشبابية ،فما السر وراء ذلك ؟
*** الشباب فعلا هم صلب معظم عروضى المتميزة ، وإن لم تكن كلها لان حماسهم بكر لم يلوث بعد ، فالحماس والحب هما كلمة السر مع الشباب وخاصة فى مسرح الجامعة الذى يمتلك طاقات ابداعية هائلة ، فالشباب بينى وبينه تواصل رائع ، لأنى خرجت منهم وقدمت قضاياهم على خشبة المسرح ، وأنا أقول دائما أن الشباب لديه طاقات جبارة ، فقط نعطيه الفرصة والمناخ الخصب لأن ينطلق ، وأنا أراهن دوما عليه فى اى عمل ، وأعود لأقول أن مصر تحتاج لأن تخرج من كبوتها الحالية بالشباب وقدراته المبدعة ، لأنهم يمتلكون سرا فى دفع كل شئ للأمام بسرعة مذهلة .
– مارأيك في الحركة المسرحية الآن في ” بورسعيد ” وهل تعتقد أن لديكم ظهير ثان لإستكمال المسيرة ؟
*** حركة المسرح البورسعيدى للأسف متعثرة وتحتاج إلى عملية نقل دم لأنها أصبحت تعتمد على ” الشللية ” ولم تعد تعتمد على المبدعين فقط من أصحاب الخبرات القوية ، والظهير القوى لاستكمال المسيرة هو رافد المسرح الجامعى ، فشباب مسرح الجامعه هم “المعين” الذى لاينضب لدفع دماء جديدة للمسرح البورسعيدى ، وكم دفعت بشباب كثير امثال ” أحمد نجم ” و ” أحمد عزت ” و” أحمد حسين ” و” أحمد ادم ” و “حسام سامى ” وغيرهم اإلى الحركة المسرحية واصبح جميعهم لامعين ومبهرين .

– ما محددات اختيارك للعمل المسرحي الذي تقوم بإخراجه ؟
** أن يطرح أفكارا وأفاقا جديدة ، وعالم مختلف ، وقضاياه تمس الواقع الذى نعيشه ، هو ذلك الحلم الذى يراودنى بأن يتحول العالم إلى المدينه الفاضلة التى حلم بها “توماس مور” ، وأنا أعشق تقديم أعمال كبار كتاب المسرح العالمى لأنهم يطرحون أفكارا وقيما عالمية تتماشى مع الانسان فى كل زمان ومكان ، بشرط أن يتماس مع واقعنا الذى نعيشه .
– لكل فنان عمل أو عدة أعمال هي الأقرب إلي نفسه … ماأقرب أعمالك لديك ؟
*** ” القرد كثيف الشعر ” و ” ياطالع الشجرة ” لفريق المسرح بكلية التربية عامى 99 و2000 و” العادلون ” لفرقة بيت ثقافة النصر أهم أعمالى الإخراجية التى تميزت فى تقديمها بشكل جيد ، لذلك حصلوا جميعا على المراكز الاولى .
– يشهد الوسط الصحفي في مصر بصفة عامة ، وبورسعيد بصفة خاصة فوضي عارمة …. ماتعليقك؟
**فعلا فوضى عارمة ولكنها ليست خلاقة:، بل فوضى مقززة فللأسف لقد منح ” الفيس بوك ” لبعض الأشخاص لقب صحفى وإعلامى بدون أن يكونوا خريجى كليات الإعلام أو حتى معهم مؤهل عال يؤهلهم للعمل فى مجال الصحافة وهناك أناس كثر حملوا موبايل بكاميرا وعاشوا الدور أنهم “صحفيون ” والله فيهم أناس يخطئون فى الإملاء بشكل مخيف واقول لهم : ” ياجماعة عالم الصحافة يحتاج الى جهد ودراسة لأساليب العمل الصحفى وفنون الكتابة من مقال وتحقيق وتحليل وتقرير وخبر وحوار الخ فالمسألة ليست بهذا الشكل ” وأتعجب من الذين يسيئون إلى شخصيات لمجرد ابتزازهم ضاربين بعرض الحائط بميثاق الشرف الإعلامى فالصحفى كالطبيب والمهندس والشرطى ،الذى يقسم على أن يحافظ على أخلاقيات المهنة وضميرها اليقظ ، من هنا جاءت الفوضى ، وعلى نقابة الصحفيين أن تراجع مثل هذا الضجيج الذى حدث فى المجتمع المصرى ككل جراء ” الفيس بوك “
. – بمناسبة ذكري ميلادكم هل لنا أن ندلف سويا في استرجاع بعض ذكريات الطفولة والشباب …ماذا تمثل لك والدتك رحمها الله ، ونلمح حزن دفين علي فقدها ؟
*** عشت فى أسرة متواضعة بسيطة مثل آلاف الأسر المصرية لأب عامل بالتلغراف كان يشقى ويتعب لكى يوفر لقمة عيش شريفة لنا ، لم يجعلنا “نتحوج” لأحد ابدا ، شكلت الهجرة إلى “دكرنس بالمنصورة ” جزء من طفولتى ، وعشت أجواء الحرب النفسية الصعبة أيام حرب ” أكتوبر ” والأحاديث التى كنا نتناولها ونحن صغار ، عن الأقلام الذهبية التى كانت تلقيها الطائرات الاسرائيلية ويتلقفها الصغار فتنفجر فيهم ، حواديت النداهة وأمنا الغولة والخرافات عن العفاريت والعالم الخفى ، أما عن أمى فهى كانت كل شئ ؛ رمز الطيبة والحنية ورمز العطاء تعلمت منها كثير من الصفات الرائعة مساعدة الناس بكل ماأملك الكرم والجدعنه والشهامة ، أمى كانت كل شئ فى حياتى وحياة أخوتى الاصغر منى فأنا أكبرهم يعنى “البكرى” ؛ الذى حمل حتى ملامحها وشكلها – رحمة الله عليها
– فلم يمر على فراقها سوى أربعة شهور إشتقت فيهم لها كثيرا ولكنها الحياة . – ماالعوامل العبقرية ل ” بورسعيد ” التي أثرت في شخصية ” طارق حسن ” وساهمت في تكوين ملامحه النفسية ؟
*** البحر أحد أهم المقومات الرائعة التى شكلت جزء من شخصيتى فهو هذا الهادر القوى ، وهذا الحنون هو السخاء والعطاء هو الحياة والموت فى آن واحد ، ثم التركيبة الفريدة لجغرافية المدينة من كونها تطل على ” قناة السويس ” مجرى مائى صنعناه بأيدينا وبحر متوسط وبحيرة ، والأهم هو سمات الشخصية البورسعيدية الرائعه كانت تحكى لى امى عن كيف تمتلئ ” طبيلة بيتهم ” بشارع ابراهيم توفيق بقلب العرب بخيرات ربنا من أكلات الجمبرى والمحشى والاسماك المختلفة … الخ من الاكلات الشعبية ، هذا الدفئ الذى افتقدناه اليوم بفضل الاغراب الذين توافدوا علينا وأهدروا النسيج البورسعيدى الفريد .

– تتمتع برخاء ثقافي واسع يدل علي تنشئة مميزة وثمرة التصاق بمن ساعد علي تنمية هذه الثقافة ، هل يمكن تحديد من أثر علي ثقافتك وساهم في اثرائها ؟
*** كثيرون هم من أثروا فى شخصيتى أولهم الراحل ” كامل توفيق ” الشقيق الاكبر لصديقى ورفيق رحلتى ” خالد توفيق ” الذى كان ينقل لنا اولا بأول الشعر الذى يكتبه ” كامل ” ثم المسرح الذى يعمل به فأثر فى بشكل غير مباشر بالإضافة إلى الراحل ” السيد ابو زيد ” مدير عام الثقافة السابق الذى كان يحثنى على القراءة وارتياد مكتبة قصر الثقافة بشكل دائم .

– مرحلة الجامعة في كلية الآداب بالاسكندرية بعيدا عن الاهل وفي عاصمة الثغر … هل أثرت في تكوين شخصيتكم ؟
*** طبعا تعارفى على شخصيات كثيرة من بلاد مختلفة ولهجات كثيرة وعادات وحكايات ، فالسفر فى حد ذاته متعة ، وخاصة بالقطار لمدة سبع ساعات من ” بورسعيد ” إلي الأسكندرية ، هذه المدينة التى أعشقها والتى أعتبرها بلدى الثانى لأنها تمتلك مقومات المدينة الساحرة ، طرازها الفريد الذى يجمع بين الحضارة الاوربية فى معمارها وبين الحضارة الاسلامية بين الحارة الشعبية مثل ” الأنفوشى ” و “كوم الدكة ” وبين ” اسبورتنج ” و ” ميامى ” .

– مادور المرأة في حياة المخرج والصحفي ” طارق حسن ” ؟
*** دور رائع يبدأ من الأم ثم الاخت ثم الزوجة ثم حبانى الله بأربع بنات زى العسل اللهم احفظهن لى فالمرأة هى دائما الملهمة التى تدفعنى الى الأمام وإلى مواصلة طريق التفوق والإبداع أمى ثم زوجتى كلاهما وجهين لعملة واحدة هى الحب والعطاء والدفأ والحنان .
– كلمة أخيرة وأمنيات في ذكري ميلادكم ؟
*** أتمنى أن ينصلح الحال وأن تعود ” مصر ” التى نعرفها حق المعرفة أن تعود الشخصية المصرية الرائعه والهوية التى ضاعت كثيرا فى زحمة التغريب ، أتمنى أن يستطيع البسطاء العيش بكرامة فى وطن يحترم أدميتهم ، وأخيرا أتمنى أن أنجح فى عرضين صعبين استعد لتقديمهما قريبا ، الأول ” ساحرات ساليم ” للكاتب الامريكى ” ارثر ميللر ” لفريق المسرح بكلية التربية ببورسعيد وثانيا عرض ” الارض الحمراء ” للكاتب الاسبانى ” الفونسو ساسترى ” لفرقة قصر ثقافة ” كفر سعد ” بدمياط .
وانتهي الحوار مع صاحب الكلمة و عاشق المسرح ” طارق حسن ” … يقول المخرج اليوناني ” اناتولي فاسلييف” … شرفات مذهبة وردهات في قاعات مسرحية، كرأسي مخملية، وأجنحة متسخة، وأصوات ممثلين رقيقة ، هذا هو المسرح الذي يحكي لنا كل شي : كيف هي الآلهة في الأعالي، وكيف يذوي المحبوسون في كهوف منسية تحت الثرى، وكيف للعواطف أن ترتقي بنا، وللعشق أن يحطمنا، وكيف يمكن لامرئ ألا يحتاج لإنسان طيب في عالمه، أو كيف يمكن للإحباط أن يسود، وكيف للناس أن يعيشوا في دعة ” … بالفعل هذا هو المسرح الذي يمكن أن يغير مقادير الناس من خلال عشاقه ومريديه. …

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.