الرئيسية مقالات الكتاب رؤية موضوعية للأعلام…. البصمة الإعلامية والحرية المسئولة.

رؤية موضوعية للأعلام…. البصمة الإعلامية والحرية المسئولة.

moda 1271
رؤية موضوعية للأعلام…. البصمة الإعلامية والحرية المسئولة.
واتساب ماسنجر تلجرام
بقلم / الباحثة ميادة عبدالعال .
” رصـــــد الــوطــن”

أصبح الإعلام في عالم اليوم مرغوبا ومكروها في نفس الوقت‚ فبينما يقال دائما انه جسر للتعاون بين الثقافات وإثراء الحوار ومن ثم إزالة الكراهية بين الشعوب‚ يقال أيضا انه يتحمل المسؤولية عما آل إليه حال التفاعل بين الحضارات والعلاقات بين الشعوب والدول من تدهور‚ وبينما يقال إنه شرط ضروري لتعزيز الحرية وإثرائها لدى كل البشر بغض النظر عن ميراثهم الحضاري والثقافي‚ يقال أيضا انه آلية سهلة لتدمير الحريات ولنشر الفوضى ومن ثم فإن عليه مسؤولية في كل ما يتوخاه من مواقف وصور للتعبير مرئية كانت أم مقروءة.

كأى مجتمع يحتاج أن يتابع الأحداث ويستهلك المعلومات فلا يتوافر أمامه سبيل سوى البرامج الحوارية التى تصبح فى ذلك الوقت مصدر المعلومات لقطاع عريض من الجمهور، فالبرامج الحوارية هى المسؤولة ــ للأسف ــ عن تكوين الرأى العام، وهى بدلا من أن تقوم بهذا الدور بشكل جيد وإيجابى تعمل على إلهائه فى خلافات بين أشخاص وأشياء عبثية تماما، فأصبح بعض هذه البرامج مثل الصحافة الصفراء لا توعى الناس ولا تُحدث تنمية مجتمعية

عن الجوانب الإيجابية بالبرامج الحوارية، لا ننكر أن هناك بعض البرامج الجادة التى تعمل على توعية الرأى العام بشكل حقيقى، ولكن توجد عليها بعض المآخذ أيضا، لأنها تشترط فى مقدميها أن يكونوا من المشاهير ولهم قدر من النجومية لدى الناس حتى وإن لم يكونوا مؤهلين، وكذلك من حيث الضيوف أيضا، فتتم استضافة ضيوف بعينهم ليقولوا كلاما بعينه، وبالتالى يصبح كثير من البرامج الحوارية لا يتسم بالمهنية ولا الحياد، واللغة المستخدمة فى بعض البرامج متدنية لأبعد مدى»

من أبرز سمات وخصائص البرنامج الحواري التلفزيوني شموله العديد من العناصر الدرامية، وأهمها الموضوع والشخصيات والإخراج والحركة والإضاءة والديكور وسمة العرض، وحركة اليدين والنبرة، ولهذا يصاب المشاهدون بالملل عندما يطيل أحدهم في الكلام، ولو كان مهما من ناحية المعلومات، التوثيقية والتاريخية.

مبدئيا يجب أن يتولى فريق عمل واسع، الإعداد للبرنامج الحواري ومتابعته، وتجهيزات الاستديو بالمعدات والأضواء المناسبة.كل وسيلة إعلامية تستهدف فئة معينة من الجمهور، وإن كان لا أحد ينكر أن توزيع الصحف قد تراجع بصورة كبيرة ومفزعة، وأصبح الناس يعتمدون على وسائل أخرى أكثر سهولة وتبسيطا للمعلومة وأقل تكلفة، وهذا من وجهة نظرهم متوافر فى البرامج الحوارية.. لذا يجب الاهتمام بها، واختيار مقدمين أكفاء لها يستطيعون فعلاً تكوين رأى عام واعٍ وناضج وعمل نهضة مجتمعية».

أننا لا نستطيع القول بأن هناك نوعاً معيناً من الإعلام هو المسؤول عن تكوين الرأى العام وتوجيهه، خاصة فى ظل مجتمع مثل المجتمع المصرى يتحرك داخل الحذاء أولاً.. وربما يعدل قناعاته أو يغير آراءه لكنه لا يتحرك ليفعل أى شىء على أرض الواقع ومن ثم يصعب فى أحيان كثيرة رصده ومعرفة توجهاته».

إن فك الارتباط بين الإعلام والسياسة بصورتها الراهنة سواء بالنسبة للدول المتقدمة أو دول العالم الثالث هو المخرج من الاتهام الموجه الآن للإعلام بأنه لم يعد وسيلة لتجسيد الفجوة بين الشعوب بقدر ما أصبح موضعا لتبديد الثقة فيما بينهما‚ بمعنى أنه يتعين العمل أولا على تحرير الإعلام من أخطاء السياسة قبل الحديث عن أخلاقيات المهنة أو صياغة إطار للتوافق حول جانب المسؤولية الملقى عليه‚

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *