ضحكات باكية

بقلم / عبير أحمد  "رصــــد الـــوطن" بمحض الصدفة وبدون سابق.
Article rating: out of 5 with ratings

ضحكات باكية

بقلم / عبير أحمد  "رصــــد الـــوطن" بمحض الصدفة وبدون سابق...
رئيس مجلس الادارة احمد ادهم
المدير التنفيذي احمد العزبي
اخر الأخبار

خواطر

ضحكات باكية

5 فبراير، 2018, 6:59 م
393
ضحكات باكية
طباعة
بقلم / عبير أحمد 
“رصــــد الـــوطن”

بمحض الصدفة وبدون سابق إنذار إلتقينا جميعا في مكان ما‘ طلبا للعلم والبحث عن فرصة ذهبية جديدة‘ نكتشف من خلالها ذاتنا المفقوده ‘نأتي في الموعد في كل مره مع لهفه وشوق غير مبرر‘ فقط لنلتقي سويا وبعدها تذهب كل واحده منا من حيث أتت‘ حامله معها شعورا غريبا مليء بالإسترخاء والهدوء والفرحة ‘ مره بعد أخري أصبحنا أكثر ألفه وأكثر تناسقا ‘إكتشفنا أن بيننا رابط سحري مليء بالتناغم والإنسجام ‘لم نتحدث سويا عن ماضينا ولكن كانت قلوبنا تفصح عن كل ما نخفيه من أسرار .

شيئا فشيئا اصبحنا لا نخجل من شيء بيننا‘ وانطلقت ألسنتنا في الحديث عن كل ما نعانيه ‘ تشاركنا الأحزان وأستطعنا أن نجعل منها فكاهه تضحكنا ‘رغم الحزن الذي يمليء قلوبنا والدموع التي تكاد تنفجر من عيوننا ‘ إستأنثنا الحديث والإسترسال ‘وأبدعنا في خلق الأفكار ‘إجتهدنا وانتجنا وتفوقنا ‘وأصبحنا عائله صغيرة لا تريد الإفتراق ‘كنا نختلق الكثير من الأعذار حتي تمتد مده الدراسة فنلتقي أكثر ونفرح أكثر ونترك كل ما نحمله من أحزان وهموم وأعباء وراء ظهورنا ‘ونعيش للحظات أحلامنا سويا بهدوء ومرونه وإنتعاش‘ دون حاجة في أن نتذكر جروحنا التي تمليء ارواحنا ‘ فكل واحده منا كانت تتألم لأسباب عده : فمنا من فقدت ألاب اوالأم ومنا من فقدت الحبيب ومنا من تعرضت للخيانة ومنا من لم تلتقي سوي بالجبناء ومنا من تعرضت للعنصرية ومنا من فقدت نفسها.

سعادتنا كانت تتمثل في النقاء الذي أجتمعنا عليه ‘ والحب الذي غمر قلوبنا ‘ وأيضا في الشجاعه التي تحلت كل منا بها لتترك كل شيء وتبحث عن سعادتها ‘ السعادة التي قدمتها كل منا لمن لا يستحق ‘ والتضحية التي دفعتها للسقوط في الوحل.

تمردن ‘ فأتحدن‘فانتصرن‘فاصبحن سعداء بأرواحهن الجديدة ‘تألمن كثيرا فاستحقوا الإحترام والنجاح.
وعلي الرغم من كل هذا إلا أنهم مازالت ضحكاتهن تنطلق بنبره تعزف علي وتر الأحزان ‘ومازال الكل حائر في تلك الفتيات الضاحكات الباكيات .

الإنتصار لن يمحو ما تألمن لأجله ‘ولن يغفر ما تمردن بسببه‘
نعم إنهم قوارير مكسوره ‘وما إن حاولت إصلاحها جرحت يداك .

لقد وجدنا في لقائنا يا اصدقائي الفاتنات ما لم نجده مع من كانوا يدعوا القرب من قلوبنا ‘لقد حصلنا علي السعادة التي نستحقها ‘تمسكوا بها جيدا ولا تتخلوا عنها ابدا‘ وحتي وإن كانت ضحكاتنا باكية ‘إلا أنها تتمتع بمذاق خاص فقط لأنها ضحكاتنا. 

إرسل لصديق

الوسوم :
  • مقالات ذات صلة
  • المزيد من الكاتب
  • مقالات قد تهمك

تعليقات الموقع

تصويت

ماهو رأيك فى التصميم الجديد ؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

رصد الوطن جريدة عربية بوابة الاعلام النظيف -تعرف علي الراي و الراي الاخر - الاخبار في كل لحظة اخبار الرياضة المصرية الاهلي و الزمالك اخبار السياسة اخبار الحكومات